أيمن مزيك ينتقد ازدواجية المعايير في حرب غزة في مقال له في صحيفة تاتس (taz) الألمانية

اورو مغرب14 أبريل 2024آخر تحديث :
أيمن مزيك ينتقد ازدواجية المعايير في حرب غزة في مقال له في صحيفة تاتس (taz) الألمانية

أورو مغرب

لقد بات جليا، نظرا إلى تطورات حرب غزة، أن كل الأعمال العسكرية تتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي:
فهناك مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، والصحفيين، والعاملين في المجال الإنساني،  وهناك دمار واسع النطاق في قطاع غزة – بما في ذلك المستشفيات، والمساجد، والكنائس، والمدارس – إضافة إلى التجويع المتعمد للسكان.
لم يسبق أن برز التناقض الكبير بين مبادئ القانون الدولي، والحروب المعاصرة بهذا الشكل الذي يقع يوميا، واستغرق كل هذه الفترة الطويلة. إن لهذا بلا ريب عواقب وخيمة على سلامة العلاقات الدولية، والنظام الدولي.
لقد دمرت القوى العالمية النظام العالمي، الذي أنشأته – إلى حد كبير – بعد الحرب العالمية الثانية، لأسباب عديدة، أبسطها المعايير المزدوجة. إذ تطالب في حالات بالاحترام غير المشروط لحقوق الإنسان، ولكنها تقوم في حالات أخزى بتجاهلها على نحو صارخ.
إن الرسالة التي تبعث بها حرب غزة هي أن المؤسسات، والقواعد، والأعراف التي تقوم عليها السياسة الخارجية القائمة على القيم، والنظام العالمي أصبحت بلا معنى. فنحن نعيش مرحلة السقوط الحر في نظام عالمي باتت فيه سلطة الحكومات، والقناعات الأساسية على المحك. وهذا يغير كل شيء.
إن غزة لم تصبح مقبرة لـ 33 ألف شخص فحسب، بل أصبحت أيضا مقبرة للنظام الدولي.
وهناك الآن شك كبير فيما إذا كان بالإمكان إنشاء نظام عالمي جديد عادل خال من  الصراعات، والحروب العالمية واسعة النطاق، علاوة على من سيضع أسسه، وسيتولى تشكيله.

https://taz.de/Krieg-im-Nahen-Osten/!6000650/

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »