اورو مغرب منير حموتي
خلدت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بوجدة، يوم الاثنين 2 مارس الجاري، اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي يصادف فاتح مارس من كل سنة، تحت شعار “”إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام “”، وهو الشعار الذي اعتمدته المنظمة الدولية للحماية المدنية لهذه السنة، في سياق دولي يولي أهمية متزايدة لتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات البيئية والمخاطر المتنامية.
وجرى تخليد هذه المناسبة بمقر القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بوجدة، خلال حفل رسمي ترأسه والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، امحمد عطفاوي، بحضور رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق، ورئيس مجلس عمالة وجدة أنجاد، إلى جانب شخصيات أمنية وعسكرية، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات من المجتمع المدني، فضلا عن ممثلي وسائل الإعلام وتلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية.
وفي إطار تقريب خدمات الوقاية المدنية من المواطنين وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة، نظمت القيادة الإقليمية أيام ( الأبواب المفتوحة) يومي 1 و 2 مارس، شكلت مناسبة للتواصل المباشر مع الزوار، خاصة فئة التلاميذ، والتعريف بالمهام المتعددة التي تضطلع بها مصالح الوقاية المدنية، سواء في مجال إسعاف المصابين، أو إخماد الحرائق، أو التدخل أثناء الكوارث الطبيعية والحوادث المختلفة.
وشملت فقرات البرنامج تنظيم عروض ميدانية وتمارين محاكاة لعمليات الإنقاذ والإسعاف وإخماد الحرائق، إلى جانب ورشات تكوينية في الإسعافات الأولية، أتاحت للمشاركين فرصة التعرف على أساليب التدخل السريع وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة. كما تم عرض أحدث المعدات والآليات اللوجستيكية المعتمدة في التدخلات الميدانية، بما يعكس مستوى التطور الذي يشهده جهاز الوقاية المدنية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز القائد الإقليمي للوقاية المدنية بوجدة الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به المؤسسة، مؤكداً أن مهامها لا تقتصر على التدخل خلال حالات الطوارئ، بل تشمل أيضاً الوقاية من المخاطر، والاستعداد الاستباقي للأزمات، وتدبير عمليات الإغاثة والإنقاذ، إضافة إلى حماية الأشخاص والممتلكات والبيئة.
وشدد المسؤول ذاته على أن نشر ثقافة الوقاية وتعزيز المرونة المجتمعية يشكلان من بين الأولويات الأساسية للمؤسسة، من خلال توعية المواطنين بالسلوكيات الوقائية وتمكينهم من اكتساب مهارات التعامل مع مختلف المخاطر بكفاءة ووعي، في إطار رؤية تقوم على الاستباقية والنجاعة في تدبير الأزمات.
وكشفت المعطيات الرسمية برسم سنة 2025 عن حجم المجهودات التي تبذلها مصالح الوقاية المدنية على مستوى عمالة وجدة أنجاد، حيث تم تسجيل أكثر من 13 ألف تدخل موزعة على خمسة مراكز أساسية تشمل الوحدة الإقليمية ومراكز الحي الإداري وسيدي عبد الوهاب وبني درار والنعيمة.
كما نبه القائد الإقليمي إلى الارتفاع الملحوظ في حوادث السير، التي سجلت زيادة بنسبة 30 في المائة مقارنة بسنة 2024، بعدما انتقل عدد الحوادث من نحو 3200 حادثة إلى أكثر من 4100 حادثة خلال سنة 2025، مخلفة 21 حالة وفاة بعين المكان وأكثر من 4800 جريح بدرجات متفاوتة الخطورة، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي المروري وترسيخ السلوكيات الوقائية.
وطبعت هذه الاحتفالات أجواء من التقدير والاعتراف بالمجهودات التي يبذلها عناصر الوقاية المدنية في سبيل حماية الأرواح والممتلكات، حيث أبرزت المناسبة الأدوار الإنسانية والمدنية التي تضطلع بها المؤسسة في الحياة اليومية للمواطنين.
ويظل الهدف من تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية هو ترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة، خاصة لدى فئة الناشئة، وتعزيز وعي المجتمع بمختلف المخاطر، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استعداداً وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.























































































عذراً التعليقات مغلقة