اعادة افتتاح رواق الدريسي وتوقيع شراكة بين امهاوش والمنصوري لصونٌ الذاكرة الفنية

اورو مغربمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
اعادة افتتاح رواق الدريسي وتوقيع شراكة بين امهاوش والمنصوري لصونٌ الذاكرة الفنية

اورو مغرب طنجة –

في إطار الدينامية الثقافية التي تعرفها مدينة طنجة، أشرفت السيدة زهور أمهاوش، المديرة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) بجهة طنجة تطوان الحسيمة، على افتتاح رواق محمد الدريسي بعد إعادة ترميمه وتأهيله، في خطوة تروم تعزيز البنية التحتية الثقافية وصون الذاكرة الفنية للمدينة.

وأكدت السيدة أمهاوش، في كلمة لها بالمناسبة، أن مفهوم العمران لا يختزل في تشييد البنايات، بل يتجسد أساسًا في إضفاء روح الإبداع والخيال على الفضاءات، مستحضرة في ذلك تصور ابن خلدون للعمران باعتباره فعلاً حضاريًا متكاملًا.

وأبرزت أن مدينة طنجة تحتفظ بتاريخها الإنساني في سردياتها الفنية والأدبية، من خلال ما راكمه المبدعون من أعمال تشكيلية وأدبية تعكس سحر الضوء واللون الذي يميزها، ويجعل منها فضاءً ملهمًا عبر العصور.

وشددت المديرة الجهوية على أن إعادة افتتاح هذا الرواق لا تقتصر على كونه فضاءً للعرض، بل تمثل امتدادًا لذاكرة طنجة الإبداعية، التي أسهم في تشكيلها فنانون مغاربة وأجانب، من بينهم الفنان العالمي هنري ماتيس الذي استلهم من ضوء المدينة أعمالًا خالدة.

كما نوهت بالدور الريادي للفنانين التشكيليين المغاربة الرواد، من مختلف الأجيال، الذين جعلوا من طنجة مرسمًا مفتوحًا وأسهموا في ترسيخ هويتها البصرية، مؤكدة أن هذا الرواق يحتفي بمساراتهم من خلال عرض سيرهم وإبداعاتهم.

وأكدت السيدة أمهاوش أن عملية إعادة التأهيل قد أُنجزت وفق مواصفات احترافية تواكب متطلبات العرض المتحفي المعاصر، سواء من حيث جودة الإضاءة، أو انسيابية مسار الزيارة، أو تحسين شروط عرض الأعمال الفنية، بما يضمن تجربة بصرية متميزة لكل من الفنانين والجمهور على حد سواء. كما عبرت عن بالغ تقديرها لكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع الثقافي الذي يعيد لهذا الفضاء مكانته كأحد أبرز منصات الفن التشكيلي بمدينة طنجة.

وفي إطار تعزيز آليات التعاون المؤسساتي وتكريس المقاربة التشاركية في تدبير الشأن الثقافي، تم بالمناسبة التوقيع على اتفاقية شراكة بين المديرية الجهوية للثقافة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة والنقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، تروم إرساء إطار منظم للتعاون المشترك من أجل تشجيع الإبداع الفني، ودعم الفنانين التشكيليين، وتنمية القدرات المهنية، فضلاً عن المساهمة في تأهيل المشهد التشكيلي بالجهة وتعزيز حضوره على المستويين الوطني والدولي، بما ينسجم مع التحولات الراهنة التي يعرفها قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.

وأوضحت أن هذا المشروع الثقافي، الذي يحمل اسم الفنان الراحل محمد الدريسي، يشكل مبادرة نوعية لترميم الذاكرة الثقافية الجماعية، وتعزيز مكانة طنجة كحاضرة للفنون البصرية وفضاء للحوار الإبداعي على المستوى المتوسطي.

وأضافت أن اختيار شعار “سيرة اللون والضوء” يعكس خصوصية طنجة كمدينة للضوء، ومصدر إلهام للفنانين، مؤكدة أن الرواق في حلته الجديدة يهدف إلى أن يكون فضاءً للتلاقي بين مختلف التعبيرات الفنية والأدبية، ومنصة لاكتشاف المواهب الشابة، وجسرًا للتواصل بين الأجيال.

وفي السياق ذاته، عبرت السيدة أمهاوش عن شكرها للفنان محمد الإدريسي المنصوري، نقيب التشكيليين المغاربة، على تعاونه في إطلاق مشاريع ثقافية واعدة، كما نوهت بمساهمة قاعة “دار الفن” بطنجة في انتقاء الأعمال الفنية المعروضة.

كما أبرزت أن طنجة، بما تتوفر عليه من بنيات ثقافية حديثة، من بينها قصر الثقافة والفنون، وبما تعرفه من دينامية إبداعية، تجسد رؤية شمولية للثقافة كرافعة للتنمية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية، مؤكدة أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في الإنسان وفي المستقبل.

وفي ختام كلمتها، تقدمت السيدة المديرة الجهوية بالشكر لكافة الشركاء والداعمين من مؤسسات عمومية وفاعلين مدنيين وثقافيين، الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع، الذي يشكل انطلاقة جديدة نحو مستقبل ثقافي واعد لمدينة طنجة.

كما تم الإعلان عن احتضان الرواق، يوم 16 يونيو، للافتتاح الرسمي للمهرجان الدولي “صورة – طنجة”، الذي تنظمه مؤسسة صورة طنجة بدعم من قطاع الثقافة وولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة وشركاء آخرين.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »