اورو مغرب
عقد مجلس التنسيق الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب دورته العادية بتاريخ 28 شتنبر الجاري. واستهل الاجتماع بكلمة افتتاحية للأمين العام للاتحاد محمد الزويتن، نبه من خلالها إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية ببلادنا، واستمرار تدهور القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وتنامي الإحباط والاحتقان في مختلف القطاعات.
كما سجل بلاغ له ان الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، استياءه الشديد من السياسات الحكومية الفاشلة، التي لم تقدم حلولا ملموسة للأزمات المتراكمة، بل ساهمت في تعميق معاناة الشغيلة المغربية وعموم الشعب المغربي.
هذا ويضيف البلاغ ان الأمين العام، سلط الضوء على الأزمات المتفاقمة، وخصوصا ما يعرفه قطاع التشغيل من تنام مخيف للبطالة، وخاصة في فئة الشباب، حيث بلغت نسبة البطالة فيه 47%، وكذا ما يعرفه قطاعا التعليم والصحة، اللذان يعيشان اليوم واحدة من أسوأ المراحل في تاريخهما، إذ في التعليم، ما تزال الحكومة تتهرب من التزاماتها السابقة، وتفرض إصلاحات ترقيعية على حساب نساء ورجال التعليم، ضاربة عرض الحائط بالحوار الاجتماعي، ما فاقم الاحتقان في صفوف الشغيلة التربوية وأضرّ بمستقبل المدرسة العمومية. أما في الصحة، فالوضع لم يعد يطاق، إذ تم الإجهاز على الصحة العمومية من خلال تكريس خصاص مهول في الموارد البشرية والتخصصات، وتردي ظروف العمل، مع غياب التحفيزات، مقابل تزايد الضغط على الأطر الصحية، وهو ما أدى إلى انهيار الثقة في المنظومة الصحية العمومية، وبالتالي حرمان ملايين المواطنين من حقهم في العلاج.
وبعد وتيرة الاستماع الى التقارير التنظيمية والنضالية والاجتماعية، والتداول بين أعضاء مجلس التنسيق الوطني، فيما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية، من مؤشرات مقلقة، تؤكدها تقارير المؤسسات الوطنية والدستورية، فإن المجلس اعلن ما يلي:
*مطالبته الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين أوضاع العاملين في قطاعي التعليم والصحة، وباقي القطاعات العمومية الأخرى، وصون كرامتهم، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي إصلاح حقيقي، إلى جانب ضرورة وضع خطة وطنية استعجالية لمكافحة البطالة، خاصة في صفوف الشباب.
* التنديد الشديد بالتضييق الممنهج على الحريات والحقوق الدستورية، وعلى رأسها العمل النقابي، من خلال التعسف وطرد النقابيين، والتأخر غير المبرر للسلطات المعنية في إعطاء وصولات عن التصريحات بالمكاتب النقابية، ما يدفع إلى ترهيب الشغيلة من العمل النقابي، ويزرع اليأس والقناعة بعدم جدواه كآلية للدفاع عن الحقوق.
* استنكار ما تعرفه بعض مقاولات الأمن الخاص والنظافة، من إخلال صارخ بمقتضيات مدونة الشغل، كالتهرب من الالتزام بالحد الأدنى للأجور، والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وغيرها من الالتزامات الأساسية، وعدم الالتزام بأداء الأجور في وقتها القانوني، مثل ما وقع في كلميم مؤخرا وغيرها من المناطق، ويطالب الاتحاد بفتح تحقيق فوري لضمان حقوق هذه الفئة الهشة.












عذراً التعليقات مغلقة