اورو مغرب فاطمة الزهراء حجامي
احتضنت قاعة الاجتماعات بدار الشباب بمدينة بني انصار، صباح يوم الأربعاء 12 نونبر الجاري، لقاءً تشاورياً بالغ الأهمية، خُصص لبحث السبل الكفيلة بإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة،حيث يأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية الوطنية التي تشهدها مختلف الجماعات الترابية بالمملكة، وتفعيلاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير المندمج للشأن المحلي.
وعرف اللقاء حضوراً وازناً شمل باشا مدينة بني انصار، وقائدي المقاطعة الثانية والرابعة، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين والنشطاء المحليين الذين يمثلون نبض المدينة، وقد ساهم الحاضرون بفعالية في إثراء النقاش، مقدمين تصورات عملية ومقترحات بناءة حول الأولويات التنموية الحقيقية التي تحتاجها المدينة.
وتمحور جوهر النقاش حول أهمية تبني مقاربة تشاركية حقيقية تضمن انخراط جميع الفاعلين المحليين في صياغة البرامج المستقبلية للتنمية، وقد أجمع المشاركون على أن الهدف الأسمى هو تحقيق العدالة المجالية والاستجابة الفعالة والملحة لحاجيات الساكنة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
هذا واكد المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب تبني عقلية جديدة في التدبير المحلي، قوامها الشفافية، والفعالية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتبروا أن الشراكة بين المؤسسات المنتخبة، والسلطات المحلية، والمجتمع المدني، تمثل حجر الزاوية في إنجاح أي مشروع تنموي، مشددين على ضرورة تكامل الأدوار لخدمة الصالح العام.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المتواصلة للسلطات المحلية ببني انصار لتفعيل مقاربة القرب والانصات للمواطنين، انسجاماً مع الرؤية الملكية الداعية إلى اعتماد جيل جديد من المبادرات التنموية، هذه المبادرات تقوم على التخطيط الاستراتيجي المُحكم، والاستثمار الأمثل لمؤهلات كل منطقة على حدة، مع وضع المواطن في قلب العملية التنموية.
وشدد عدد من المتدخلين على أن مدينة بني انصار، بما تملكه من موقع جغرافي متميز وإمكانيات بشرية واقتصادية مهمة، قادرة على أن تتحول إلى قطب تنموي واعد في الإقليم ، وأكدوا أن هذا التحول مشروط بتضافر الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الشركاء المؤسساتيين والمدنيين.
وفي ختام اللقاء، تم رفع مجموعة من التوصيات العملية التي ركزت بالأساس على ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات التشاورية بشكل دوري ومنتظم، بهدف تتبع مراحل تنفيذ المشاريع التنموية، وضمان انسجامها التام مع أولويات الساكنة المحلية والتوجهات العامة للدولة في مجالات الجهوية المتقدمة والتنمية المستدامة.






































عذراً التعليقات مغلقة