اورو مغرب
تتعالى صيحات الاستنكار بمدينة أزغنغان نواحي إقليم الناظور، جراء الوضع الكارثي الذي آلت إليه حديقة “لالة عائشة”، هذا الفضاء الأخضر الذي كان بالأمس القريب رئة يتنفس من خلالها الساكنة ومزاراً للعائلات، قبل أن تمتد إليه أيادي الإهمال وتغيبه أجندات الصيانة والتدبير.
الصورة الأكثر قتامة في هذه المعلمة البيئية تتجسد في المسبح التاريخي للحديقة، الذي تحول من مرفق للترويح عن النفس إلى ما يشبه “حاوية نفايات” مفتوحة، الأوساخ والقاذورات باتت تكسو جنباته وقعره، في مشهد يبعث على الأسف ويطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات الوصية في حماية الذاكرة العمرانية والبيئية للمدينة.
لم يقتصر التدهور على المسبح فحسب، بل زحفت مظاهر “التهميش” لتشمل الحديقة بكاملها، فالأزبال المتراكمة وغياب التشذيب الدوري للأشجار والنباتات أفقد المكان رونقه المعهود، وبدلاً من أن تكون الحديقة وجهة آمنة للأطفال والشباب، أصبحت بوضعها الحالي نقطة سوداء تسيء للمنظر العام للمدينة وتؤرق بال الساكنة المجاورة.
وأمام هذا الوضع المزري، يتساءل فاعلون مدنيون وحقوقيون بالمنطقة أين دور مسؤولي جماعة أزغنغان والمصالح المختصصة؟ وهل سيتحرك المجلس الجماعي والجهات المعنية لإعادة الاعتبار لهذا المتنفس قبل حلول فصل الصيف؟
تبقى حديقة “لالة عائشة” جزءاً من الهوية البصرية والجمالية لمدينة أزغنغان، وإنقاذها من “سلة المهملات” ليس ترفاً، بل هو واجب تدبيري ومطلب شعبي ملحّ لإعادة الروح لمرفق عمومي يئن تحت وطأة النسيان.


















عذراً التعليقات مغلقة