حكام الجزائر بين حلم الزعامة وواقع تاريخ المغرب

euromagreb20 أكتوبر 2022آخر تحديث : منذ 3 أشهر
euromagreb
اقلام حرة
حكام الجزائر بين حلم الزعامة وواقع تاريخ المغرب

 

منذ استقلال الجزائر ووصول الانقلابي بوخروبة ( هواري بومدين ) الى السلطة مع كمشة من الشباب الحالمين المزهوين باستقلال ممنوح عن طريق استفثاء تقرير المصير ، دخل هؤلاء الشباب الغر في احلام اقرب الى المستحيل ان بامكانهم اقامة امبراطورية الزعامة في شمال افريقيا مهيمنة على ماحولها فقط ثم فقط لان تحت ايديهم مساحة شاسعة من الارض صنعتها لهم فرنسا ولانهم يملكون النفط والغاز كمادتين مذرتين للمال الوفير وللعملة الصعبة ….وكان المغرب بالنسبة لهؤلاء الحالمين العقبة والبلد الذي سيشكل عليهم خطورة حاضرًا ومستقبلا بفضل تاريخه وحضارته وكتلته البشرية وتجربته كحاضنة لامبراطوريات متتالية وخاصة ملوكه الذين يشكلون الخيط الرابط بين ماضيه وحاضره . وهنا مكمن الخطورة ، فارادوا ان يتغذوا به قبل ان يتعشى بهم او هكذا صورت لهم احلامهم ، فتقسيم المغرب سيضعفه حسب منظورهم وسيجعله ينسى اراضيه الشرقية كما انهم سيضعونه تحت هيمنتهم الى الابد ، لكن هيهات فقد نسوا اهم معطى يختزن الماضي بالحاضر والذي سيقوم على عاتقه صنع المستقبل انه الشعب المغربي الحي مكمن القوة …فبدا الصراع الذي سيكون ابديا و لامفر من ذالك العقل المغربي او الساسة المغاربة الى وقت قريب كانوا اكثر اتزانا واحلامهم لا تتجاوز حدود الخروج من بؤرة التخلف وخلق محيط جغرافي متعاون ومتضامن للدفاع عن مصالح المنطقة في اطار اتحاد مغاربي يضم الجميع كما حلم به الاسلاف … لكن الشباب الحاكم في الجزائر والارعن انذاك و المقبور القذافي كانت لهم نظرة اخرى عكس حكمة الكبار الحسن الثاني ولحبيب بورقيبة رحمهم الله . لقد استمر التفكير المغربي المعتدل والعقلاني مدة طويلة عسى ان تتغير المعطيات ويفهم حكام الجزائر انهم بالغوا في غيهم فيعودوا الى جادة الصواب لكن عندما يعمى البصر وينطفئ نور البصيرة ويطول الالم فكي الجرح وخلع الضرس وحتى بثر العضو المتعفن يصبح ضرورة لامناص منها.
المغرب العاقل والمتعقل الذي كانت تعرفه الجزائر في مامضى من العقود قد ولى وانتهى وحل جيل جديد استحضر التاريخ القديم بكل امجاده واخفاقاته وملابساته فوصل الى قناعة راسخة ان المغرب الامبراطورية لابد من اعادة احيائها لان العالم الان وزمن العولمة لايعترف الا بالقوي ولو ضالما فكيف ان كان صاحب حق .
على كل مغربي ان يعلم ان الصراع هو صراع وجود وليس صراع حدود يعني يااما ان نكون اولا نكون وقوة المغرب تكمن في شعبه الذي يجب ان يشتغل باقصى قوة و 24/24 ساعة بلا كلل ولا ملل للوصول الى التنمية الشاملة والتحكم في كل مجالات التكنولوجية الحديثة ثم بعد ذالك انهاك الجزائر وتقسيمها واخضاعها نهائيا لا مفر من ذالك . الجزائر خطر قائم الان ومستقبلا ومن يقول اخوة وتاريخ مشترك ووو فهو طوباوي العقل و حالم . هي مصطلحات للاستهلاك لاتسمن ولاتغني من جوع مصطلحات تصلح للمجاملة في الحفلات والمؤتمرات الجزائر ان لم نتغذى بها ستتعشى بنا يوما وبلا رحمة هكذا ببساطة ، ولن تردعهم اخوة او دم او دين او لسان واحد او قرابة ، وقد اثبتت العقود السابقة هذا المعطى ، مات المئات من المجاهذين المغاربة المتحمسين لقضية الجزائر ومنحناهم وقت الشدة اللجوء والطعام والسلاح وفضلنا ان يبقى جزء من ارضنا مقتطعا حتى لا نطعنهم في عز حربهم مع فرنسا . لان المغربي لم يكن يتصور لحظة ان اللاجئ الذي يقتسم معه بيته وطعامه سيطعنه بمجرد نهاية مصيبته ، فبمجرد حصولهم على الاستقلال ارادوا تقسيمنا واركاعنا وعلينا ان نؤذبهم بدرس لن ينسوه العمر كله كما فعل اجدادنا قديما ولن يكون الا بتقسيم الجزائر واخضاعهم الى الابد ، لا اخاف على المغرب من منافسة او مزاحمة جزائرية مستقبلا فطاقات الشعب المغربي على العمل وقدراته العقلية وذكائه وامكانياته على الابداع لا يطولها العقل الجزائري وحتى المغاربي ، وهذا مايفسر هيمنة اجدادنا على المنطقة لقرون فمن الان فصاعدا الهوة ستتسع بين المغرب والجزائر في شتى المجالات وخاصة بعد نفاذ بترولهم وغازهم سيصبح الفرق يقاس مستقبلا بالسنوات الضوئية كما ان هذا الشعب الجار هو شعب بذون هوية وفنيان وغبي بشكل مثير اكيد سيخرب بلده بغباءه ولابد من قوة حقيقية رادعة وقوة ذكاء بها حزم تلجمه وتضعه تحت الحجر حتى لايدمر نفسه ويؤذي ماحوله ، فامن المنطقة وقيادتها هي مسؤولية مغربية خالصة اولا واخيرا ، انا احد الذين أصبحوا يعارضون بشدة مقترح الحكم الذاتي كما اعارض بشكل اشد اي مفاوضات سواء مباشرة او غير مباشرة مع عصابة انتجها غباء القذافي وتبناها بوخروبة البدوي ، فلا مجال للتفاوض مع شرذمة اقرب الى جماعة قطاع طرق ، ومافيا مدعومة لان هذا يعطيها شرعية لاتستحقها لا بالحق ولا استحقتها بقوة السلاح ، كما ان مقترح الحكم الذاتي هو مقترح وان كان هذفه اظهار حسن النية والرغبة في طي نزاع مفتعل قد يضر بالجميع فانه في نفس الوقت يضر بالمغرب كثيرا ويخلق ميز بين المغاربة , فالمغاربة سواسية تحت الدستور وتحت القانون الذي ارتضوه لنفسهم ولا مجال للامتيازات فلا فرق بين ريفي او سوسي او او صحراوي او امازيغي و دكالي او يهودي الا بقدر عطاءه كفرد لبلده ، والتزامه بوطنيته ومذى حبه وارتباطه بهذا البلد ، اما ان يمنح حكم ذاتي هنا او جهوية هناك فسيكون بداية لشرخ مؤذي على المذى البعيد ، القول الفصل الذي اعجبني كثيرا والذي عبر حقا عن ارادة المغاربة هو (الصحراء مغربية الى ان يرث الله الارض ومن عليها) فلا مجال لشيئ اخر غير السلاح لمن لم يعجبه الامر فسيادة المغاربة على ارضهم لا تناقش سلما اوحربا ، مرحبا بالجهوية الموسعة ولتكن البداية من الصحراء المغربية كنموذج تجريبي …ان تسير كل جهة نفسها وتستغل امكاناتها وتعبئ طاقاتها البشرية لخدمة وتنمية جهتها بما فيه صالح سكانها والكل يصب في خدمة الوطن الواحد ككتلة جامعة والجهة او الجهات التي تعرف عوزا او تقصيرا تدعم من باقي الجهات الغنية حتى تنهض في اطار تضامني وتشارك وطني يحفض للجميع حقوق المساوات وتكافئ الفرص في ثروات البلد مرحبا بجهوية موسعة يشعر فيها المواطن شمالا او جنوبا شرقا او غربا انه عنصر هام وفاعل في جهته وانه منتفع من خيراتها وانه يشكل من خلال نفسه كفرد ومن خلال جهته كجغرافية جزء مهم و مكمل ولا غنى عنه داخل فسيفساء اكبر متتعدة الالوان والاشكال اسمها المملكة المغربية الشريفة.

ابو نعمة نسيب – كريتيبا – البرازيل

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.