اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي
في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، احتضنت زاوية نعمة المنعم لذكر الحي القيوم بدوار أولاد حدو رحو، جماعة إكسان بإقليم الناظور، مساء يوم السبت ثاني شوال 1447 هـ، الموافق 21 مارس 2026م، فعاليات ليلة روحانية نظمتها الطريقة العلاوية، وذلك بمناسبة موسمها النصف سنوي الذي دأبت على إحيائه عقب شهر رمضان المبارك، وتخليدًا لذكرى مرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وشهد هذا الموعد الروحي حضورًا وازنًا لمريدي الطريقة ومحبي الذكر والسماع الصوفي، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الديني والروحي، حيث تحولت الزاوية إلى فضاء تعبدي يفيض بنفحات الإيمان، عبر فقرات متنوعة من الذكر الجماعي، والمديح النبوي، والسماع الصوفي، في مشهد يجسد عمق الارتباط الروحي الذي يميز الموروث الصوفي بالمغرب.
وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، عبّر الأستاذ الدكتور أحمد خرطة عن شكره وامتنانه للحاضرين والمريدين، مرحبًا بالجميع، ومهنئًا إياهم بحلول عيد الفطر السعيد، مستحضرًا فضل شهر رمضان المبارك وما يتضمنه من نفحات إيمانية، خاصة ليلة القدر التي تعد خيرًا من ألف شهر. كما نوّه بالمجهودات الكبيرة التي بذلها الأئمة خلال الشهر الفضيل، من خلال إمامة المصلين وإحياء ليالي التراويح، مثمنًا دورهم في تأطير الشأن الديني وترسيخ القيم الإسلامية السمحة.
ودعا الدكتور خرطة إلى اغتنام أيام العيد في تقوية الروابط الأسرية وتوطيد أواصر القربى، اقتداءً بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، كما لم يفُتْه أن يرفع أسمى عبارات التهاني إلى الأمة الإسلامية قاطبة بهذه المناسبة المباركة.
كما قدّم في كلمته درسًا مؤثرًا حول سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومكانته في قلوب المؤمنين، مؤكدًا أهمية الاقتداء بأخلاقه النبيلة في نشر قيم الرحمة والتسامح والسلام، ومبرزًا في الآن ذاته رمزية هذه المبادرات الروحية التي تندرج في إطار التفاعل مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الأمن الروحي للمغاربة.
وتخللت هذه الليلة فقرات مديحية متميزة أدتها الفرقة التابعة للزاوية، حيث صدحت الأرجاء بأناشيد في حب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وسط تفاعل وجداني للحاضرين، في لوحة روحانية تعكس عمق محبة المغاربة لنبيهم الكريم وتمسكهم بثوابتهم الدينية.
واختُتم هذا الحفل البهيج برفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يحفظه وينصره ويوفقه لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار، مع الدعاء لسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، ولعموم المسلمين.
وتؤكد هذه التظاهرة الروحية مرة أخرى المكانة التي تحظى بها الزوايا بالمغرب، والدور الحيوي الذي تضطلع به في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز ارتباط المجتمع بثوابته الدينية والوطنية، بما يسهم في إشاعة روح المحبة والتسامح داخل المجتمع.






























































عذراً التعليقات مغلقة