أورو مغرب:
مراسلة عبدالله أجعون
قام عامل إقليم الدريوش، اليوم، بزيارة لملعب القرب الكائن بتيزة التابع لجماعة بودينار، وذلك للوقوف على الإشكالات التي سبق للساكنة أن عبّرت عنها منذ تدشين الملعب. وقد جرى التأكيد خلال هذه الزيارة على الوعود المقدّمة من بعض الأطراف لإصلاح الأعطاب المسجَّلة، والتي كان العامل قد حددها في زيارته السابقة في أربع نقاط أساسية:
النقطة الأولى: تتعلق بالطريق المؤدية إلى الملعب، إذ سبق لعامل الإقليم أن أصدر تعليماته لرئيس جماعة بودينار بضرورة تخصيص ميزانية لإصلاح هذا المقطع بالإسمنت المسلح، كما كلّف الكاتب العام للعمالة بمتابعة تنفيذ هذا الإجراء. غير أن شيئاً من ذلك لم يتحقق إلى حدود اليوم، ولم يقم أي طرف بالتنبيه أو التذكير بضرورة إنجاز هذا المقطع، رغم مرور أزيد من خمسة أشهر على تدشين الملعب، وهو ما أبقى الوضع على حاله وأثار استياء الساكنة.
النقطة الثانية: تخص ربط الملعب بالكهرباء، وهو ما تم بالفعل لكن ليس بالطريقة المتفق عليها منذ البداية. فقد اضطر بعض شباب المنطقة إلى شراء الأسلاك الكهربائية على نفقتهم الخاصة لربط الملعب بالكهرباء قصد استكمال دوري كرة القدم المنظم خلال شهر رمضان الماضي. وبعد انتهاء الدوري تُرك الوضع كما هو، حيث بقيت الأسلاك ممدودة على جانب الملعب لتزويد أحد المصابيح الجانبية، وهو ما يشكّل خطراً حقيقياً على سلامة مستعملي الملعب، خاصة الأطفال والشباب.
النقطة الثالثة: تتعلق بإصلاح جنبات الملعب، حيث سبق للسيد العامل، خلال زيارته الأولى، أن توقف عند هذه النقطة بعد تنبيه الساكنة له، وأعطى أوامره للحاضرين من مسؤولي الجماعة والمجلس الإقليمي بضرورة الوقوف عليها ومعالجتها، نظراً لما قد تشكله من خطر على الملعب عند أي تساقطات مطرية قوية. وقد وعد رئيس المجلس الإقليمي آنذاك بإحضار آليات المجلس للتدخل والإصلاح، غير أن ذلك لم يتم إلى اليوم، وهو ما يعكس واقع الوعود التي يطلقها المسؤولون دون أي متابعة أو تنفيذ.
النقطة الرابعة: تخص إصلاح محيط الملعب وتنقيته، وهو التزام سبق أن وعد به رئيس المجلس الإقليمي، غير أن هذا الوعد ظلّ معلقاً دون أي تنفيذ، ولأسباب تبقى مجهولة بالنسبة للساكنة، التي ما زالت تنتظر الوفاء بهذا الالتزام لتحسين صورة الفضاء الرياضي وضمان جودته.
ومما زاد في تعقيد الوضع، أن هذه الزيارة جاءت مفاجئة للساكنة، حيث لم يتم إعلامهم بها، لتظل مجرد مرور روتيني على الملعب. وقد اكتفى بعض المسؤولين بإعطاء إجابات للسيد العامل وفق ما أرادوا، معللين عدم التزامهم بما وعدوا به بوجود “مشاكل في الأرض”. إلا أن هذا التفسير مردود عليه، إذ إن الأرض المعنية تابعة قانونياً لمندوبية الشباب والرياضة بإقليم الدريوش (التي أصبحت الآن مديرية التعليم والرياضة)، وسجلت في جماعة بودينار بتاريخ 19/02/2018 كهبة من طرف السيد “أ.ح” تحت رقم 1050، بمساحة 3226 متر مربع، كما هو موثق في التصميم الطبوغرافي المقدم للمندوبية لإنجاز الملعب.
وهذا يعني أن الأرض هي أرض المندوبية بقوة القانون، ولا يحق لأي طرف إدعاء وجود مشاكل تمنع تنفيذ الالتزامات، وهو السبب الرئيسي وراء عدم وفاء المسؤولين بوعودهم. وتجدر الإشارة إلى أن المعنيين بالأمر سبق لهم الإعلان عن هذه الهبة مرات عدة عبر مقاطع فيديو مباشرة، والساكنة كانت شاهدة على ذلك.
في الأخير، يود السكان التأكيد أنهم يطالبون بالوفاء بالوعود المقدمـة من المسؤولين والجهات العليا بالإقليم، كما يعبرون عن شكرهم لعامل الإقليم على هذه الزيارة المفاجئة، التي أظهرت الحقائق وكشفت المستور من قبل أعوان السلطة وممثلي بعض المسؤولين المحليين.
هذه الصور التقطها أحد الشباب الذي كان متواجدًا بالصدفة في الملعب، وقد أشار لعامل الإقليم إلى بعض النقاط المهمة أثناء زيارته.













عذراً التعليقات مغلقة