​سوق الجملة للخضر والفواكه بالناظور “نقطة سوداء” تُحاصر التجار والزوار وروائح تزكم الأنوف

اورو مغربمنذ 14 دقيقةآخر تحديث :
​سوق الجملة للخضر والفواكه بالناظور “نقطة سوداء” تُحاصر التجار والزوار وروائح تزكم الأنوف

اورو مغرب ادريس بنعارف

​يواجه سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة الناظور وضعاً بيئياً كارثياً، بات يهدد الصحة العامة ويسيء لسمعة هذا المرفق الاقتصادي الحيوي، فقد تحولت جنبات السوق ومساحاته الداخلية إلى ما يشبه “مطرحاً عشوائياً” للنفايات، جراء تراكم كميات كبيرة من مخلفات الخضر والفواكه الفاسدة التي تُرمى بشكل عشوائي دون معالجة فورية.

​وحسب ما عاينته مصادرنا، فإن النفايات العضوية الناتجة عن عمليات البيع والتفريغ تبقى في مكانها لفترات طويلة، مما يؤدي إلى تعفنها السريع تحت تأثير العوامل المناخية، هذا الوضع تسبب في انبعاث روائح كريهة لا تطاق، تزكم أنوف التجار والزبائن على حد سواء، وتجعل من العمل داخل السوق تجربة قاسية ومضرة بالصحة.

​وأعرب عدد من المرتفقين عن استيائهم العميق من تحول السوق إلى “بؤرة للتلوث”، مشيرين إلى أن هذا المنظر المسيء يضرب في العمق صورة المدينة وجهود التنمية المحلية، فبدل أن يكون السوق واجهة تجارية منظمة تعكس حركية الإقليم، أصبح مرتعاً للحشرات والقوارض، مما يطرح تساؤلات ملحة حول دور الجهات الوصية في تدبير قطاع النظافة داخل هذا المرفق.

​وفي ظل هذا الوضع المتردي، يطالب الفاعلون الجمعويون والحقوقيون بالمنطقة، بالإضافة إلى مهنيي السوق، بضرورة التدخل العاجل من قبل السلطات المحلية والمجلس الجماعي لرفع هذا الضرر، حيث تتلخص المطالب في ​تكثيف دوريات النظافة وضمان نقل المخلفات بشكل يومي ومنتظم مع ​تخصيص حاويات كبرى ومنظمة لجمع النفايات العضوية بعيداً عن مربعات العرض بالاضافة الى ​تفعيل المراقبة الصحية لضمان بيئة عمل سليمة تحفظ كرامة التاجر وصحة المستهلك.

و​يبقى السؤال المطروح إلى متى سيظل سوق الجملة بالناظور يئن تحت وطأة الإهمال البيئي، في انتظار حلول جذرية تنهي معاناة المرتفقين مع هذه الروائح والمناظر المنفرة؟

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »