سيكوديل يفتح نقاشًا علميًا حول الأمازيغية بعد الدسترة بالناظور احتفاءً برأس السنة الأمازيغية 2976

اورو مغرب17 يناير 2026آخر تحديث :
سيكوديل يفتح نقاشًا علميًا حول الأمازيغية بعد الدسترة بالناظور احتفاءً برأس السنة الأمازيغية 2976

اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي

تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى صون وتثمين الموروث الثقافي الأمازيغي وترسيخ مكانته كرافد أصيل من روافد الهوية المغربية المتعددة، احتضنت مدينة الناظور، زوال يوم الجمعة 16 يناير 2026، ندوة علمية وفكرية نظمها مركز الدراسات التعاونية للتنمية المحلية – سيكوديل، بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، تحت عنوان:
«الأمازيغية بعد الدسترة: المكتسبات والانتظارات».
وشكل هذا اللقاء، الذي احتضنته قاعة الندوات بمقر المركز، محطة فكرية متميزة جمعت ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والإعلاميين، إلى جانب فعاليات مدنية وثقافية مهتمة بالشأن الأمازيغي، بهدف فتح نقاش علمي رصين حول حصيلة ترسيم الأمازيغية دستورياً، وما تحقق من مكتسبات قانونية ومؤسساتية وثقافية، مقابل ما لا يزال مطروحًا من تحديات وانتظارات على مستوى التفعيل والتنزيل العملي.
وفي مداخلته الأكاديمية، توقف الدكتور اليماني قسوح، أستاذ الدراسات الأمازيغية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، عند الأبعاد العلمية لمسار تدريس اللغة الأمازيغية، مبرزًا الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في تكوين أطر قادرة على الإسهام في إنجاح ورش الترسيم، وتعزيز البحث العلمي في هذا المجال الحيوي.
من جانبه، قدّم الدكتور أزواغ عبد الله، أستاذ الدراسات الأمازيغية والمنسق البيداغوجي لماستر الدراسات النقدية الأمازيغية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، قراءة تحليلية في حصيلة الدسترة، مسلطًا الضوء على الإكراهات البنيوية والمؤسساتية التي تعيق التنزيل الأمثل للأمازيغية، ومؤكدًا على ضرورة ملاءمة السياسات العمومية مع الرهانات اللغوية والثقافية للمجتمع المغربي.
وفي مقاربة إعلامية، تناول الصحفي محمد بومكوسي، بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، دور الإعلام العمومي في مواكبة قضية الأمازيغية، مبرزًا أهمية تعزيز حضورها في المنتوج الإعلامي الوطني بما يسهم في ترسيخ قيم التعدد اللغوي والثقافي داخل المجتمع.
أما الباحث اليزيد الدريوش، فقد استحضر في مداخلته الجذور التاريخية للأمازيغية في الريف والمغرب عمومًا، مبرزًا مكانتها في تشكيل الهوية الوطنية، ومشدّدًا على ضرورة ربط الحاضر بسياقه التاريخي لفهم رهانات المستقبل وبناء رؤية ثقافية متوازنة.
وأدار أشغال الندوة الأستاذ رضوان بن شيكار، عضو المكتب الإداري لمركز سيكوديل، حيث أكد في كلمته الافتتاحية أن هذه المبادرة تندرج في إطار تخليد رأس السنة الأمازيغية، وفي سياق السعي إلى خلق فضاء للحوار المسؤول حول مكانة الأمازيغية في مجالات التعليم والإعلام والسياسات العمومية.
واختُتمت أشغال الندوة بنقاش مفتوح اتسم بالغنى والتفاعل بين المتدخلين والحضور، تم خلاله التأكيد على أهمية مثل هذه اللقاءات الفكرية في تعميق النقاش العمومي حول الأمازيغية، وتعزيز الوعي المجتمعي بضرورة صون هذا المكون الأساسي من الهوية المغربية، بما ينسجم مع روح الدستور وانتظارات المواطنين، ليُسدل الستار على هذا اللقاء الفكري بحفل شاي على شرف الحاضرين في أجواء ودية عكست روح التواصل والانفتاح التالتي طبعت مجريات الندوة .

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »