اورو مغرب محمد الشركي
في أجواء طبعها الحزن والخشوع، ودعت الأسرة التعليمية بجهة الشرق، ومعها فعاليات مدنية وفكرية بمدينة الناظور، عصر اليوم، جثمان الفقيد الراحل الأستاذ محمد بودهان، مفتش مادة الفلسفة سابقاً، والذي انتقل إلى عفو الله مخلفاً وراءه إرثاً تربوياً ومعرفياً غنياً.
وقد انطلق الموكب الجنائزي من مسجد النهضة بجماعة سلوان، حيث أقيمت صلاة الجنازة بعد صلاة العصر، في مشهد جسد حجم التقدير والاحترام الذي كان يحظى به الراحل.
وشهدت الجنازة حضوراً غفيراً لمدرسي مادة الفلسفة، وأصدقاء الفقيد، وتلامذته، وممثلين عن الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، بالإضافة إلى وجوه من الحقل الجمعوي والثقافي بالإقليم.
وبعد الصلاة، ووري جثمان الفقيد الثرى بـمقبرة سيدي علي الحساني بسلوان، في لحظات مؤثرة استُحضرت فيها خصال الراحل ومناقبه، حيث عُرف الأستاذ بودهان طيلة مساره المهني بالنزاهة الفكرية، والالتزام الدؤوب في تأطير الأجيال، فضلاً عن كونه مرجعاً ديداكتيكياً ومعرفياً ساهم بقوة في تجويد الدرس الفلسفي بالمنطقة.
وفي تصريحات متفرقة على هامش الجنازة، أجمع زملاء الفقيد على أن رحيله يعد خسارة جسيمة للحقل التربوي، مؤكدين أنه لم يكن مجرد مفتش إداري، بل كان “أستاذاً للأساتذة” ومحفزاً على التفكير النقدي والسمو المعرفي.
وبهذا المصاب الأليم، تتقدم أسرة جريدة اورو مغرب بأحر التعازي والمواساة لأسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

























عذراً التعليقات مغلقة