اورو مغرب /
بحث: جمال بوطيبي
▪︎تعتبر اﻵداب اللسانية بالريف هي معالم وموروث ثقافي من مخلفات طقسية او عرفية أو تقربا لتقديس الله، ومقدسات،فمنها يسمى (إزران) أو الامداح الدينية،او اﻷغاني، واحيانا تسمى (إعونجاف) لتمرير رسائل مقصودة ومؤدبة،وعرف اﻷجداد أدبا مرحا إنشاديا يواتي كل حياتهم اﻹجتماعية بكل اطيافه؛يرافقه الغناء (إشطيحن) وهو المزج بين الانشاد مع الفكاهة فتسمى (إنشادن) وهو مسرح في اﻷعراس او اماكن العمل الموسمي متسم بالحوار بمسرح غنائي من شخص الى اشخاص ويتسم باشكال من الفلكلورات تأثر بها الرومان في مسرحياتهم، والكثير منها كانت تمجد المقاومة والنظال والبطولة والتشجيع للعمل والمثابرة،ولكل فترة نوع من التلقي لﻷغنية كمثل اغاني الطقوس كاﻹستسقاء مثﻷ وهي غناء طقسي حافظ على النزعة العقدية الوثنية بوضع مغرفة تحملها النساء مزينة بمنديل بلون السماء وهي تزف للمعبود (أنزار) المطر كما تقول الميثولوجيا اﻷمازيغية ان الاﻵه انزار كان تغريه معبودة الخصب تانيث؛ وهي معبودة ليبية ذكرتها نقوش الفراعنة ومقارنة بما ينعت لحامل متوحمة وتتسم الحامل عندما تشتهي فتنعت ب (اتينيث) تتوحم.
ⵜⴰⵙⵔⵢⵜ ⴰ ⵡⴰⵏⵣⴰⵔ ⴷⵉ ⴳ ⵎⴰⵣⵔⵓⵢ ⴰⵎⴰⵣⵉⴳ
TASSRITH AWANZAR DEG AZROY SA MAZIGH
عروس المطر في التاريخ الميثولوجي الأمازيغي.
▪︎ فهذا لاووست Laoust المعروف ببحثه الاتنوغرافي المطول في هذا المجال يدرك أن هذه الطقوس الزراعية المقترنة بالتجدد والبعث، تأتلف فيها عناصرميث لم يتمكن الأمازيغ حسب رأيه من بلورته، إذ يذهب إلى أن «الشعوب الأخرى غيرهم، قد تمكنت من أن تستخلص من طقوسها الزراعية المرتبطة بنمو النبات والخصوبة شخوصا رمزية بارزة جليلة على غرار IsisوDemeter وOsiris و eus وغيرها»4، وهو نفس الرأي يشاطره تقريبا هنري باسي Henri Basset، إذ يذهب بدوره إلى أن الطقوس الزراعية من مثل زواج تاسليت/الأرض بـ(إيسلي أنزار) لدى الأمازيغ قد «أفسح المجال للميث على نحو مثير (لدى شعوب أخرى طبعا)، إذ أبدعت مصر وسوريا واليونان وآسيا الصغرى حول موضوعات من هذا الصنف أعظم وأكثر الدورات الميثية (الأسطورية) اكتمالا مما نقلته إلينا العصور القديمة. أما لدى الأمازيغ، فلا ميث، لا شيء سوى الطقس، إنهم لم يعرفوا- حسب اعتقاده- كيف يستخلصون من هذه الممارسات السحرية المحاكاتية التي يعينون بها قوى الطبيعة على إتمام عملها التخصيبي والبعثي إلها أو آلهة أو بطلا يمتلك فعليا شخصيته المحددة أو أسطورته..».5، لكن هذا الرأي لم يمنعه من القول بأن ورود بعض عبارات أو كلمات في اللغة، من مثل تاسليت أونزار (وهو الاسم الذي يطلق على الطقس المذكور كما يطلق على ظاهرة قوس قزح في لغة الأمازيغ) قد يشير إلى ميث لم يتح له التطور، أو بالكاد ولد ثم اختفى، وهو ما يجعله يتساءل׃ هل تكون تاسليت أونزار(أي قوس قزح) هي الطريق الذي يسلكه أنزار للالتحاق بعروسه الجديدة؟
غير أن هنري باسي H.basset يسقط في فخ الأحكام القيمية التبخيسية، فيصرح بأن «الأمازيغ ومع كل ما لديهم من عناصر بناء الميث، إلا أنهم لم يتعدوا أساسات البناء، وتركوا الحجارة مبعثرة.»6.
أما قريبه روني باسي René basset فهو ينطلق بدوره من أسماء قوس قزح لدى الأمازيغ، وهي تاسليت أونزار مع اختلافات فونيطيقية طفيفة من منطقة إلى أخرى، والتي تعني بالعربية (عروس المطر)، ويرى فيها أثرا لميث مفقود، إذ يقول: «فقوس قزح ينظر إليه على أنه عروس المطر، وهذا الميث يرتبط بالكيفية التي يتم بها استثارة المطر لدى الأمازيغ بالمغرب الكبير»7 أي طقوس تاغنجا التي استعرض شعائرها لدى بعض القبائل.
فهؤلاء الباحثون يكادون يتفقون على أن طقوس تاغنجا تنطوي على عناصر الميث Mythe، لكنهم عوض الإقرار بمحدودية مسحهم الاثنوغرافي، وتجشم مشقة البحث عن بقاياه التي توحي بها المعطيات اللغوية كما لاحظوا ذلك، أطلق بعضهم العنان للتهم المتسرعة التي يجدر بالباحث الاثنولوجي أن ينأى عنها قدر المستطاع.
ففي أنثروبولوجيا الريف نجد طقوس استسقائية بالامازيغية منها الأبيات الغنائية لطلب الغيث.
وكما كان معهودا أن أن طلب الغيث كان منحصرا على الفتيات اليافعات التي لم يتزوجن ولازالت(ن) بكرا، تلك الطقوس الدينية تعود بنا إلى عبادات أسطورية قديمة منها تقديس الأنثى قبل الأديان السماوية ومنها 《تانيث، إيزيس،أوزوريس،إفريقيا،》 كلها كن آلهة الخصوبة والنسل مثلن عبر التاريخ والتقاليد كأنثى بكر مقدسة.
وكما سار على بعض الاناث في الأديان التوحيدية منها 《 مريم ابنة عمران》 《
#أنتراغاياجد_أربي….
#قگور_أنانغذى…
#خوامان_أونزار_إتشوران_رمغاذى.
[ترجمة]
نناديك ربي ؛ فنحن على شفى الجفاف والهاوية؛ لتغيثنا بالغيث؛ الذي يملئ كل حفرة وجرة.
اللهم أسقنا سقيا وغيثا نافعا برحمتك يارحمانا في الدنيا ؛ورحيما في اﻷخرى.
وتعرف هذه النظم اﻹستسقائية بطلب المغرفة
#ثراغيغاشت_ثليغاشت_أوبيها..
#أياسيذاربي_أطاوى..
#أغنجى_يتمليحيح…
#أربي_ساوات_أمليح…
#اربي_إيمندي_إروح_أذيودار…
#عثقيثيذ_أسوامان_أونزار…
[ترجمة]
ندائها نادتك هي..
فاملئ فاهها بماء الغيث.
المغرفة تتلئلئ وتطلب..
فأروها بغيث منهمر..
شعيرنا بدا يجف أغثه ربنا ليحيى..
أعوذ بالله أن نشرك به شيئا كان اﻷجداد أشد حرصا عن عقيدتهم؛ المغرفة لاتروى بمطر ولاتعطي ولاتطلب؛ ولن تكون وسيطا؛ بل هو طقس متوارث عن أقدم طقس ديني فلكلوري لمعرفة الله نلمس فيه رواسب المعتقدات القديمة لعبادات ربات الخصوبة واﻹنجاب؛ وهذا طقس يرجع ﻷقدم الديانات القديمة؛ الربة اﻷنثوية #إيزيس، و #تانيث؛ الامازيغيتين إن اﻹنسان المغاربي القديم قدس اﻷنثى باعتبارها أداة للخصب واﻹنجاب والتوالد وعمارة اﻷرض فجعل لها نصيبا من الربوبية؛ تذكر اﻷسطورة والميثولوجيا اﻷمازيغية؛ ان المعبود اﻷمازيغي (أنزار) المطر؛ عشق فتاة تسمى (ثاموث) اﻷرض واراد التعلق بها بينما كانت تستحم بواد يسري عنه جفاف مائه الراكد؛ كلما تمثل لها هربت وامتنع (أنزار) عن الهطول، إلى يوم حنت (تانيث) (ثمطوث) (ثاموث) لقومها وتزوجته ولما زفت كونت (ثسريث_أونزار) عروس المطر؛ (قوس قزح) وعندما تتوحم المرأة عندما تشتهي شيئا والولد في بطنها نطلق عليها إسم (#أتينيث_Atinith) (تتوحم) فهذا إستدلال مادي متوارث لربة الخصوبة الليبية (تانيث) التي أخذها اﻹغريق الى بلدهم اليونان تيمنا بها فسمو عليها مدينة (أثينا_Atina) كما يذكر “هيرودوت” أن “تانيث” هي أثينا نفسها …
فمن هذه اﻷغاني الطقسية لطلب الغيث، هذه الاغنية التي كادت ان تندثر، تمجد الرب وتقرب اليه.
#نترو_خاك_أربي\/أگور اننغذى.
NATRO KHAK ARBY AGOR ANANAGHDA.
#خوامان_أونزى_إتشوران_رمغاذى
KHWAMAN AWANZA I TCHOURAN RAMGHADA.
بمعنے: ” نبكي لك لك على ماء المطر فنحن نسير نحو الهلاك.
نبكي ﻷجل ماء المطر التي تملئ كل حفرة بماء المطر.
[اننغذى] سنسير للهلاك بسبب الجفاف؛ [رمغاذى] يقصد به كل حفرة وبحيرة يملئها ماء المطر من سيلان المسالك والانهار.
وتقول اﻷخرى:
(أمان إصماضن هكان اكضيغزران)
(أذياوض انبذوا الهوى ذگ فران)
وهذه الطقوس التي كانت تمارس في استسقاء (ثليغاشت) هي طقوس قديمة للمعبود (أنزار) المطر؛هي مجموعة من الممارسات كانت تقوم بها الشابات يخرجن وتحمل إحداهن مغرفة مزينة بﻵئلئ ومنديل بلون السماء عندما يجف المطر تقمن بجولات عبر مساكن القرية لجلب لوازم اقامة وليمة كلما وصلن لمسكن يفاجئن باحد سكانه برمي ماء على الرؤوس تفئلا بقدوم المطر؛ واقتباسا من ماتقول اﻷسطورة اﻷمازيغية عن اﻹﻵه المطر ظهر ذات يوم في صورة بشر رأى فتاة تستحم باحد الاحواض النهرية فتعلق بها وكلما اراد ان يرغبها هربت،واقسم ان يملكها ويقسم كنوز السماء معها،ومع هروبها ضاق ولم يهطل فصار الجفاف؛ ورقت الفتاة (ثانيث) لقومها فتوزجته فهطل الغيث وشكلت قوس قزح (ثسريث ونزى) عروس المطر، فكانت المغرفة تشكل على هيئة مرأة تحلى للمطر.
انظر: ع.اللطيف هسوف اﻷمازيغ قصة شعب؛صص،83-84-85.
-أعرابي 2002.
الصور فتيات يزين مغرفة في طقس استسقائي.
رسم للمعبودة ثانيث على مسلة بونيقية اكتشفت بالجزائر.
واﻷغاني الريفية التي تضمنها البحث، فهي اغاني اسنسقائية من قدماء المنطقة ….
Jamal Elbouteibi©2022















عذراً التعليقات مغلقة