اورو مغرب
شكل موضوع الصحة والحماية الاجتماعية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، في ضوء أهداف التنمية المستدامة، محور ندوة جهوية نظمت، يوم امس الجمعة بالراشيدية، بمشاركة ثلة من المسؤولين المؤسساتيين والجامعيين والخبراء وفاعلي المجتمع المدني.
ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمته المديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة درعة-تافيلالت، تحت إشراف كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، في إطار الحملة الوطنية الثانية للتحسيس بالإعاقة، المنظمة تحت شعار “لنغير نظرتنا..نحو وسط دامج للأشخاص في وضعية إعاقة، خال من الحواجز”.
وشكلت هذه الندوة مناسبة للتحسيس بالتحديات، التي يواجهها الأشخاص في وضعية إعاقة، واقتراح الحلول والممارسات الفضلى الرامية إلى إدماج هذه الفئة في مختلف مناحي الحياة (التعليم، والتكوين، والتشغيل، والأنشطة الثقافية والاجتماعية…)، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين الفاعلين العموميين والخواص من أجل إدماج أفضل لهذه الفئة في دينامية الحياة العامة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد ممثل مديرية النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، عبد العزيز أوباحا، أن النهوض بحقوق هذه الفئة يقتضي تعبئة وتضافر جهود جميع المتدخلين، كل في نطاق اختصاصاته وصلاحياته.
وأضاف أن تعزيز حقوق هذه الفئة من المجتمع يكتسي بعدا أساسيا يندرج ضمن مقاربة تروم ضمان الإعمال الفعلي لحقوقها وتمكينها من التمتع الكامل بها، وفقا لمبادئ الكرامة والمساواة والإدماج والعدالة الاجتماعية.
من جانبه، أكد نائب وكيل الملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، إبراهيم حقي، أن الدستور حرص على ترسيخ مبادئ الكرامة والمساواة وضمان حماية الفئات الموجودة في وضعية هشاشة.
وشدد على أن حماية حقوق الإنسان وصونها، يعد خيارا استراتيجيا للمملكة، مبرزا في هذا السياق، مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وإصدار القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها.
وأضاف المتحدث أن النيابة العامة تضطلع بدور محوري في حماية هذه الفئة، من خلال التطبيق السليم للقانون، وحماية الضحايا، ومكافحة جميع أشكال العنف والاستغلال التي قد يتعرضون لها، مع الحرص، أيضا، على ضمان الإعمال الفعلي لحقهم في الولوج إلى العدالة، ولا سيما عبر إرساء آليات تيسير الولوج إلى الخدمات القضائية، وتوفير استقبال ملائم، وتواصل مستمر، ومواكبة تستجيب لاحتياجاتهم الخاصة، بما يمكنهم من ممارسة حقوقهم كاملة في ظروف تصون كرامتهم.
وتهدف الحملة الوطنية الثانية للتحسيس بالإعاقة، المنظمة بتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، إلى تعزيز الوعي الجماعي بالعوائق التي تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة، وتشجيع اعتماد حلول عملية تكفل لهم الولوج المنصف، والمشاركة الكاملة، والاستقلالية، وتكافؤ الفرص.













عذراً التعليقات مغلقة