اورو مغرب
عاش أطباء و صيادلة و جراحو األسنان بالقطاع العام خاصة، ومهنيو الصحة عموما ، على وقع إحدى أكبر الصدمات في تاريخ قطاع الصحة، إن لم تكن أكبرها، بعد اإلفراج عن مخرجات الحوار االجتماعي، الذي دام 9 أشهر وعرف أكثر من 50 اجتماعا، ليتمخض الجب ل فيلد لنا اتفاقا عليل ، قد يوصف بالمهزلة وقد يوصف بالخطيئة، لكننا نصفه باتفاق الخديعة والخدالن ونكران تضحيات أجيال حملت على عاتقها حمل تقديم خدمات صحية عمومية، داخل قطاع مهترئ وفي ظروف مزرية، وأفنت زهرة شبابها و جل عمرها في الجبال والمناطق الصعبة، خدمة لصحة المواطن المغربي ليكون جزاؤها: اتفــــــاق الخديعــــــــة! خديعـــــــة الحكومـــــــة فـــــــي االتفـــــــاق حيــــــث أعطــــــت ولــــــم تعــــــط شيئـــــا . إن اختيار النقابة المستقلة ألطباء القطاع العام عدم التوقيع على هذا االتفاق، لم يأتي كرد فعل متسرع، ولم تحكمه حسابات سياسوية أو نقابوية، بل ب ني على قناعة صادقة بضرورة إنقاذ ورش إصلح المنظومة الصحية وتعميم التغطية الصحية، الذي تسير به الحكومة يقينا إلى الهاوية، وتقوده إلى الفشل األكيد، وذلك بإصرارها على هدم أهم أعمدة اإلصلح: أال وهو تثمين الموارد البشرية ومنحها إطارا قانونيا مستقرا و محفزا على البدل و العطاء وهو ما ال يعكسه االتفاق الذي حاولت فرضه الحكومة علينا. ففـــي الشــــق القانونـــي واالعتبـــاري: فجواب الحكومة على كل التفاصيل القانونية التي جاءت في ردنا األخير في إطار التنسيق النقابي الوطني على العرض الحكومي، تم رف ضها ضمنيا بشكل كلي، وذلك بعدم رد الحكومة على أي نقطة وردت في جوابنا التفصيلي، وتشبتها بضرورة توقيع االتفاق بصياغتها األولى دون أي تعديل رافضة حتى النقاش حول محتواها، وهو ما يدفعنا للتشكيك في نوايا الحكومة في االلتزام بحفاظ مهنيي الصحة على صفة موظف عمومي ومركزية األجور من الميزانية العامة والحفاظ على مكتسبات النظام األساسي للوظيفة العمومية، وذلك انطلقا من التعنت الحكومي في هاته المرحلة األولية التي تخص فقط نقاش المبادئ األولية، فكيف سيكون الحال عند المرورإلى نقاش آليات التنزيل القانونية، ولو كان األمر عكس ذلك، فلماذا رفضت حتى فتح النقاش حول جعل القانون 130-13 من البناءات األساسية للنصوص التطبيقية، وتضمين كل المراسيم التطبيقية والنظام األساسي النموذجي لإلشارة إلى مهنيي الصحة كموظفين عموميين، واإلحالة لمقتضيات القانون األساسي للوظيفة العمومية، والقـيـــــــام بالـتــعـــــــديـــــــــلت الـتــــشـــريـعـــيـــــة للـقـــانــــــون إن اقتضى الحال بغــرض تقويـــــة الضمانــــات الوظيفيــــــــة؟ أمــــا فـــي الشــــق المـــادي: فقد استجابت الحكومة إلى عشرات المطالب المادية لجل الفئات، إال فئة األطباء، الصيادلة وجراحي األسنان، قامت بتهميشهم من خلل استثنائهم من الزيادة العامة في األجور التي همت كل موظفي القطاع العام، وإقصاء مطالبهم الخاصة على قلتها بشكل غريب، فكلما تعلق األمر بمطالب الطبيب كان جواب الحكومة هو التعهد بتشكيل لجنة لدراستها، وكأن التسعة أشهر الماضية لم تكن كافية للدراسة، واألغرب من ذلك، أن مطلب إحداث درجتين إضافيتين والذي تم االتفاق عليه في اتفاق ،2011 والتعهد بتفعيله بعد إصلح التقاعد سنة ،2017 وفي الوقت الذي انتظرنا تنزيله لما يقارب 14 سنة، جاء الرد الحكومي باقتراح: الدراسة التقنية من جديد مع ربطه بإصلح التقاعد مرة أخرى! إننـــــا داخـــــــل النقابــــــة المستقلــــــة ألطبـــــــاء العــــــام: ● من منطلق غيرة صادقة ورغبة أكيدة في اإلصلح: ندعو الحكومة المغربية الى الرجوع الى جادة الصواب و فتح أبواب الحوار الجاد واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، كما نص عليها الدستور المغربي، بدل المقاربة الحالية المبنية على اإلملءات وفرض األمر الواقع. ● ومن منطلق الشفافية و الصدق مع القواعد، الذي شكل دائما أحد المبادئ األساسية لنقابتنا، ن خبر كل األطباء و الصيادلة وجراحي األسنان، أنه لم ي ترك لنا خيار آخر غير رفض التوقيع على االتفاق، وأن المرحلة حساسة ومفصلية في تاريخ قطاع الصحة، وستتطلب منا كجسم طبي مزيدا من التلحم و التضحيات ونــضـــــال الــنــفـــس الــطــويــــل، ألن حــقـــوقــنــــا األســاســيـــة فــــي مـــهـــب الــريــــح وعــلـــى رأســـهـــا صـــفـــــة مـــوظـــــف عـــمـــومــــــــي. ولكـــــــل مـــــا سبــــق فقــــد قــــرر المكتــــب الوطنـــي استمــــرار معركتنــــا النضاليــــة و ذلــــك ب: ◄عقد اجتماعات محلية لدراسة الظروف العلمية للممارسة الطبية ومراسلة اإلدارة محليا لفرض الشروط العلمية للممارسة الطبية وشروط التعقيم داخل كل مصالح المؤسسات الصحية والمركبات الجراحية، مع استثناء الحاالت المستعجلة فقط. ◄االمتناع عن تسليم شواهد رخص السياقة وجميع أنواع الشواهد الطبية باستثناء شواهد الرخص المرضية المصاحبة للعلج طيلة شهر غشت. ◄ مقاطعة برنامج أوزيكس والبرامج المشابهة له. ◄ مقاطعة حملة الصحة المدرسية لغياب الحد األدنى للمعايير الطبية و اإلدارية. ◄ مقاطعة الحملت الجراحية ”العشوائية“ التي ال تحترم المعايير الطبية وشروط السلمة للمريض المتعارف عليها. ◄ مقاطعة القوافل الطبية. ◄ مقاطعة جميع األعمال اإلدارية الغير طبية: ᴥالتقارير الدورية. ᴥسجلت المرتفقين. ᴥاإلحصائيات باستثناء اإلخطار باألمراض اإلجبارية التصريح. ᴥالشواهد اإلدارية باستثناء شواهد الوالدة و الوفاة. ᴥاالجتماعات اإلدارية و التكوينية. ◄ مقاطعة تغطية التظاهرات التي ال تستجيب للشروط الواردة في الدورية الوزارية المنظمة لعملية التغطية الطبية للتظاهرات. ◄ مراسلة وزارة الصحة لفتح حوار عاجل حول الملف المطلبي الكامل ألطباء وصيادلة وجراحي األسنان بالقطاع العام والرجوع الى الهياكل التنظيمية للنقابة لتقرير برنامج نضالي جد تصعيدي. وعاشت النقابة المستقلة ألطباء القطاع العام نقابة عتيدة بمناضليها ومستقلة وصامدة وموحدة.
عــــن المكــــــتــــــب الوطـــــنــــــي.












عذراً التعليقات مغلقة