رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا ZMD يدعو بمناسبة احياء الذكرى الثلاثين لمحرقة زولنغن بحضور رئيس الجمهورية إلى اتخاذ خطوات عملية ضد العنصرية

اورو مغرب31 مايو 2023آخر تحديث :
رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا ZMD يدعو بمناسبة احياء الذكرى الثلاثين لمحرقة زولنغن بحضور رئيس الجمهورية إلى اتخاذ خطوات عملية ضد العنصرية

اورو مغرب :

شارك رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا (ZMD) يوم 29 مايو 2023 في إحياء الذكرى الثلاثين لهجوم الحرق العمد لمنزل عائلة تنحدر من أصول تركية في شمال الراين-ويستفاليا Nordrhein-Westfalen بمدينة زولينغن، وهي المحرقة التي حدثت بدوافع عنصرية عام 1993، وأودت بحياة خمسة أشخاص من عائلة واحدة، حيث كانت المحرقة حلقة في سلسلة الاعتداءات التي وقعت مطلع التسعينيات، وشكلت مأساة “بقيت محفورة في الذاكرة الجماعية” حسب تصريح رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك فالتر شتاينماير Frank-Walter Steinmeier، الذي نبه على خطر نزعات اليمين المتطرف التي شكلت المحرقة ذروة عنفه فيما مضى، ثم استمر بأشكال مختلفة حتى اللحظة الراهنة.
وخلال كلمته بمراسم إحياء ذكرى المحرقة التي حضرها حوالي 600 ضيف بمدينة زولنغن، تتقدمهم وزيرة الداخلية نانسي فيزر Nancy Faeser ورئيس حكومة شمال الراين-ويستفاليا Nordrhein-Westfalen السيد هندريك فوست Hendrik Wüst وممثلي مختلف المكونات الدينية وعدد من الشخصيات السياسية والمدنية، أشار رئيس الجمهورية إلى الجذور والأسس الإيديولوجية التي تتشكل عليها دعاوى اليمين المتطرف، والغايات التي يسعى إليها في المجتمع، محذرًا من التقليل من مخاطره وهياكله النشيطة، بقوله “هناك استمرار للعنف اليميني المتطرف والعنصري في بلادنا” وعن توصيفه للفعل، لم يتردد رئيس الجمهورية في القول: أنا أسمي هذا إرهابًا. هذا الإرهاب اليميني هو المسؤول عن القتلى هنا في زولينغن. هذا الإرهاب اليميني موجودًا من قبل ومن بعد”، مشيرا إلى ضرورة تدخل الدولة ومؤسساتها الأمنية من أجل حماية المعرضين لخطر العنف اليميني، إذ “يجب أن يكون كل إنسان قادرًا على العيش في أمن وسلام في بلدنا المشترك” حسب قوله. ولم يغفل عن توجيهه اللوم للسياسيين الذين يتوددون لليمين، معتبرًا ذلك تأجيجًا للعنف أيضًا، ومنبهًا إلى حاجة المجتمع لتجاوز كل أشكال الكراهية والإقصاء في مظاهرهما المختلفة في المجتمع وعلى وسائط التواصل الاجتماعي وفي الحياة السياسية.
من جهته، اعتبر رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أ. أيمن مزيك، أن هجوم المحرقة العنصري، يعد نقطة تحول سلبي في الواقع المجتمعي الألماني مع المسلمين، تجلى ذلك فيما أعقب الحادث الأليم من أشكال متعددة وتنام مطرد للعنصرية ضد المسلمين في عدد من المدن الألمانية التي ما تزال شاهدة على ذلك، مما يعني أن هجوم محرقة زولنغن قبل ثلاثين سنة، في واقع الأمر ليس حالة معزولة كما ذهب البعض لذلك، وإنما هو جزء من صيرورة متداخلة العناصر، تستمر في إنتاج العداء والكراهية التي تقوض أسس التعددية والديمقراطية بالمجتمع، معتبرًا أن اتهام المتضررين بالإفراط في استخدام قضية العنصرية واستعمالها كرافعة سياسية، إنها “افتراضات خاطئة بشكل قاتل”، ودعا أيمن مزيك، إلى “تسمية العنصرية باسمها، انطلاقًا من الديمقراطية الليبرالية والديمقراطية القائمة على سيادة القانون”.
كما أشار رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في نفس السياق، إلى أن التردد في التوصيف القانوني للخطابات التي تغذي العنصرية والكراهية وأشكال التمييز والإقصاء المختلفة في المجتمع والدولة، أو النزوع إلى العنف كما هو الحال في عدد من الوقائع، وعدم اتخاذ إجراءات عملية على المستويين القانوني والسياسي، يهدد قواعد وأسس التعددية في المجتمع والدولة، ويمنح جرعة لمناخ العنصرية التي تتحول حتما إلى عنف، بالاتساع والتمدد، وفي هذا تهديد لواقع ومستقبل التعددية والعيش المشترك بين مختلف المكونات داخل المجتمع الواحد.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »