“نفايات فاتح ماي” بالناظور.. بين إكراهات العطلة وجدل النجاعة: شركة “كازا تكنيك” توضح السياق

اورو مغربمنذ 49 ثانيةآخر تحديث :
“نفايات فاتح ماي” بالناظور.. بين إكراهات العطلة وجدل النجاعة: شركة “كازا تكنيك” توضح السياق

اورو مغرب

شهدت مدينة الناظور، تزامناً مع تخليد الطبقة العاملة لعيدها العالمي في فاتح ماي، ظهور “نقط سوداء” ناتجة عن تراكم مؤقت للنفايات المنزلية ببعض الشوارع والمحاور الرئيسية، هذا الوضع وإن كان ظرفياً، فقد أسال الكثير من المداد على منصات التواصل الاجتماعي، مما فتح نقاشاً حول سبل التوفيق بين الحقوق النقابية للعمال واستمرارية المرفق العام.

مباشرة بعد ملاحظة تكدس الأزبال في بعض النقاط الحضرية، تداولت صفحات محلية ومواقع إلكترونية صوراً ومقاطع فيديو توثق للمشهد، حيث انقسمت التعليقات بين منتقد لما اعتبره “تراجعاً في جودة الخدمة”، وبين مستغرب من توقيت هذا التراكم الذي تزامن مع عطلة رسمية كان من المفترض أن تخضع لتدابير استباقية.

وفي ردها على هذا الجدل، أوضحت شركة “كازا تكنيك”، المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة، أن الاضطراب الذي سجلته عملية جمع النفايات يوم فاتح ماي يرجع بالأساس إلى احترام الحق الدستوري والمهني لعمال النظافة في الاستفادة من عطلة عيد الشغل.

وأكدت الشركة في تواصلها أن هذا التوقف الجزئي أدى إلى تباطؤ وتيرة العمل المعتادة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها باشرت عمليات تنظيف واسعة النطاق فور انتهاء يوم العطلة كما عبأت فرقاً ميدانية إضافية وآليات لوجستيكية لامتصاص الفائض من النفايات مما جعلها تتمكن في وقت قياسي من إعادة الوضع إلى طبيعته في أغلب النقاط المتضررة.

من جانبهم، سجل متتبعون للشأن المحلي أن بعض القراءات الإعلامية للواقعة “جانبت الصواب” لعدم استحضارها للسياق العام ، فالعجز المسجل لم يكن ناتجاً عن خلل هيكلي في التدبير، بل عن ظرفية مرتبطة بعيد العمال، وهي المناسبة التي تتوقف فيها أغلب القطاعات الحيوية عن العمل جزئياً أو كلياً.

ويرى هؤلاء أن التركيز على “الصورة” دون “الخلفية” ساهم في تأجيج تأويلات قد لا تعكس الواقع الميداني الذي تلا يوم العطلة مباشرة.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة سؤالاً جوهرياً حول كيفية الموازنة بين “استمرارية المرفق العام” و “احترام حقوق الشغيلة”، فإذا كان من حق العامل الاحتفاء بعيده، فإن من حق المواطن أيضاً التمتع ببيئة نظيفة، وهو ما يتطلب مستقبلاً تعزيز “التواصل الاستباقي” من طرف الشركة المفوض لها لتنبيه الساكنة لجدولة لجمع النفايات خلال العطل.

وفي الختام، تبقى نظافة الناظور معادلة ثلاثية الأطراف، تجمع بين نجاعة الشركة، ومواكبة السلطات، ووعي المواطن، لضمان صورة حضرية تليق بـ “جوهرة المتوسط” بعيداً عن ضجيج الأزمات العابرة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »