سليلة جماعة ميضار الباحثة سكينة النصيحي تنال دبلوم الماستر بميزة مشرف جدا بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور

اورو مغرب23 فبراير 2025آخر تحديث :
سليلة جماعة ميضار الباحثة سكينة النصيحي تنال دبلوم الماستر بميزة مشرف جدا بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور

اورو مغرب إعداد :محمد الحدوشي

ناقشت الطالبة الباحثة ” سكينة النصيحي ” مساء يوم الجمعة 21 فبراير 2025،رسالة لنيل دبلوم الماستر المتخصص قانون العقار والتعمير بقاعة العروض بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور. ‏‎
‏‎وقد تناولت الطالبة الباحثة في رسالتها لنيل شهادة الماستر موضوع ” الاثبات بالقرائن بين النص القانوني والعمل القضائي ”
‏‎وتكونت لجنة المناقشة من الاساتذة الافاضل
* ‏‎الدكتور “المصطفى الغشام الشعبي”، أستاذ محاضر مؤهل بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، مشرفا ورئيسا
* الدكتور : معتمد أزكواغ استاذ محاضر مؤهل بالكلية متعددة التخصصات بالناظور عضوا
*الدكتور : ربيع اليعكوبي أستاذ محاضر بالكلية متعددة التخصصات بتازة
*الدكتور: محمد مسعودي: استاذ زائر بالكلية متعددة التخصصات بالناظور عضوا
وقد تطرقت الطالبة لموضوع يكتسي أهمية قانونية وقضائية نظرا لما يشهده المجتمع من تطورات وما يستجد من معاملات وما يطرح من نوازل ومنازعات والتي تقتضي الاثبات بالقرائن، حيث لا يخفى على احد ان الإثبات ، يعد بمثابة شريان الحياة للحق ولذلك قيل ” إن الدليل هو فدية الحق” و أن ” الاثبات يحيي الحق ويجعله مفيدا ” ، وقيل أيضا ” الدليل هو قوة الحق “.
ومن أجل ضمان تحقيق العدالة والفصل في النزاعات بشكل موضوعي ، حدد المشرع المغربي وسائل الإثبات في كل من الإقرار، الكتابة ، شهادة الشهود، القرينة، واليمين و النكول عنها ، بالإضافة إلى الخبرة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.
و القرائن، باعتبارها إحدى وسائل الإثبات المنصوص عليها في الفصول من 449 إلى 459 من قانون الالتزامات والعقود المغربي ، تعد دلائل غير مباشرة يستخلص منها وجود وقائع مجهولة من خلال تفسير منطقي وربط عقلاني بين دلائل ملموسة وظروف معينة ، وهي تنقسم إلى قرائن قانونية ملزمة تستند إلى نصوص تشريعية تحدد مسبقا الحالات التي تعد فيها الواقعة مثبتة دون حاجة إلى إثبات إضافي ، ما لم يثبت العكس في حالة القرائن القابلة للدحض، و قرائن قضائية تعتمد على اجتهاد القاضي الذي يستنبطها من الوقائع الظاهرة وملابسات القضية، مع مراعاة أن تكون مستندة إلى أدلة قوية ومنطقية تعزز قناعته ، مما يجعلها ذات طبيعة مرنة تختلف باختلاف كل قضية وظروفها الخاصة.
وقد عالجت الطالبة الباحثة موضوع بحثها انطلاقا من إشكالية محورية أساسية مفادها ما مدى فعالية تطبيق القرائن كوسيلة إثبات في التشريع المغربي في القضايا التي تفتقر إلى الأدلة المادية ؟ وكيف يمكن تحسين الإطار التشريعي والتنظيمي لاستخدام القرائن بما يتماشى مع مبدأ العدالة وحماية حقوق الأفراد في مختلف المجالات القانونية؟
و للإجابة عن الإشكالية قامت الطالبة الباحثة بتقسيم الموضوع لفصلين، حيث خصصت الفصل الأول للحديث عن الأحكام العامة المتعلقة بكل من القرائن القانونية و القضائية ، بينما خصصت الفصل الثاني للحديث عن مظاهر تطبيق الإثبات بالقرائن في مختلف المجالات ، كما هو الحال في المجال العقاري و في المجال التجاري وفي المجال الأسري وفي المجال الإداري
و لقد استندت في ذلك إلى مجموعة من النصوص القانونية المؤطرة لموضوع الرسالة من قبيل قانون الإلتزامات والعقود، و جل القوانين المتعلقة بالموضوع ، مع التركيز على أحدث ما قضت به محكم النقض في الموضوع من قرارات منشورة و غير منشورة .
وفي الأخير توصلت الباحثة في بحثها لاستنتاجات وقدمت على أساسها مجموعة من المقترحات من بينها ضرورة التنصيص على نطاق الإثبات بالقرائن القضائية، وذلك بهدف تحديد الحدود التي يمكن للقاضي أن يعتمد عليها في استنباط الحقيقة من الوقائع الظرفية ، كما هو الحال بالنسبة لتحديد نطاق الإثبات بشهادة الشهود، وذلك لضمان تطبيق متوازن وعادل للقرائن القضائية.
ـ إدراج نصوص توجيهية تحدد طبيعة القرائن القضائية المقبولة، مثل القرائن المتعلقة بالأحوال الشخصية أو المعاملات التجارية، مع وضع أمثلة عملية لتوضيح تطبيقها.
ـ النص على قبول القرائن المستمدة من الأدلة الرقمية أو التكنولوجية الحديثة ضمن نطاق القرائن القضائية، مع مراعاة دقتها وسلامتها القانونية.
ـ مراجعة الفصل 450 لتحديد أوصاف الحالات التي تندرج تحت مفهوم القرائن القانونية بدقة أكبر، وضمان أن هذه القرائن تستند إلى معايير واضحة، لا سيما في مسائل مثل التقادم وحجية الشيء المقضي.
ـ إدراج شروط إضافية لتحديد النطاق الموضوعي والزماني لقوة الشيء المقضي، بما يضمن تحقيق التوازن بين استقرار الأحكام القضائية وحق الأطراف في الطعن عليه
و جدير بالذكر، أن لجنة المناقشة عبرت وأشادت بالرسالة وكذا بالموضوع، كما أثار الموضوع نقاشا بين أعضاء اللجنة، الذين قدموا مجموعة من الإضافات والملاحظات التي ستغني مضمون البحث العلمي .
الى ذلك، أعرب الدكتور المصطفى الغشام الشعيبي عن سعادته البالغة ازاء المجهودات التي بذلتها الطالبة الباحثة وكذا لاحتضان الكلية متعددة التخصصات بالناظور لمناقشة رسائل الماستر.
هذا وقد خلُصت لجنة المناقشة في مداولتها، بعد حوار علمي شيق مع الباحثة ، والذي إمتد لأزيد من ساعتين قررت اللجنة قبول الرسالة والتنويه بهذا العمل الاكاديمي ومنح الطالبة “سكينة النصيحي ” نقطة 18/20 مع التوصية بطبع ونشر هذا العمل العلمي .
‏‎و قد حضر الجلسة ثلة من الأساتذة وزملاء الطالبة الباحثة وأفراد أسرتها وأصدقائها ومعارفها
هنيئا للطالبة الباحثة “سكينة النصيحي” ومزيد من النجاح والتوفيق في حياتها العلمية والعملية والشخصية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »