عاجل.. رئيس جمعية هيئات المحامين يرد على «المتربصين بالمغرب»: خلافنا مهني وتشريعي والملك وثوابت الأمة فوق كل خلاف

اورو مغربمنذ 48 ثانيةآخر تحديث :
عاجل.. رئيس جمعية هيئات المحامين يرد على «المتربصين بالمغرب»: خلافنا مهني وتشريعي والملك وثوابت الأمة فوق كل خلاف

اورو مغرب محمد الحدوشي

أصدر رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، اليوم الأحد 30 غشت 2026، بياناً جديداً قوياً تحت عنوان «إلى المتربصين بالمغرب: المحاماة في صف الوطن»، ردّ من خلاله على ما اعتبره محاولات لاستغلال موقف المحامين المغاربة الرافض لبعض مقتضيات القانون المنظم للمهنة، وتحريفه عن سياقه المهني والمؤسساتي.
وجاء البيان في سياق ما قال رئيس الجمعية إنه تداول عبر بعض المنابر الإعلامية الأجنبية المعادية للمملكة، معتبراً أن هناك محاولات لتصوير الخلاف القائم حول قانون المهنة وكأنه موقف موجه ضد مؤسسات الدولة أو ضد المقام السامي لجلالة الملك.
وشدد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب على رفضه القاطع لكل محاولة خارجية للركوب على خلاف مهني مغربي داخلي أو استغلال مواقف المحامين ومؤسساتهم للإساءة إلى المملكة أو رموزها وثوابتها.
وأكد البيان أن جلالة الملك يوجد، بحسب تعبيره، في وجدان المحامين المغاربة كما في وجدان الأمة، وأن المقام الملكي أسمى من أن يكون طرفاً في خلاف حكومي أو مهني، مشدداً على أن المحامين لا يمكن أن يسمحوا بتبرير موقف أو ممارسة سياسية باسم الملك أو الزج باسمه في خلاف مهني.
واستحضر البيان التاريخ الوطني لمهنة المحاماة بالمغرب، مؤكداً أن وطنية المحاماة ووفاءها للعرش ليست وليدة اللحظة ولا مرتبطة بظرف عابر، بل هي حقيقة راسخة في تاريخ المهنة، التي ساهم رجالها ونساؤها في الدفاع عن الوحدة الترابية وبناء مؤسسات الدولة وترسيخ دولة القانون.
وفي هذا السياق، ذكّر البيان بما ورد في رسالة الملك الراحل الحسن الثاني إلى المؤتمر الدولي للمحامين المنعقد بمراكش سنة 1994، حين وصف هيئة المحامين بأنها «المدرسة العتيدة في الأخلاق الوطنية»، مستحضراً دورها في تحرير البلاد والدفاع عن القضايا الوطنية والمساهمة في إقامة مؤسسات الدولة.
وفي نقطة مركزية، شدد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب على أن موقف المحامين الحالي يتعلق بقانون المهنة وباختيارات حكومية وتشريعية محددة، مؤكداً أن الأمر يتعلق بخلاف يجري داخل مؤسسات الدولة وتحت سقف الدستور والثوابت الوطنية.
وأوضح البيان أن الحكومات تناقش سياساتها، والقوانين تقبل المراجعة والتعديل، والاختيارات العمومية تخضع للنقد والتقييم، بينما يظل الملك والوطن والوحدة الترابية وثوابت المملكة، بحسب البيان، خارج أي مزايدة أو تجاذب مهني وسياسي.
كما انتقد البيان بعض القراءات التي أعطيت للموقف المهني للمحامين وأخرجته من طبيعته كخلاف حول نص تشريعي، معتبراً أن استعمال مواقف المحامين في منابر معادية للمملكة لا يغير من حقيقة موقفهم ولا من ثوابتهم الوطنية.
واختتمت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بيانها بالتأكيد على أن المحاماة المغربية لن تكون أداة في يد أي جهة تستهدف الوطن أو مؤسساته، ولن تسمح باستعمال نضالاتها المهنية وقوداً لدعاية معادية للمغرب.
وأكدت الجمعية في المقابل استمرارها في الدفاع عن استقلال المحاماة وكرامتها داخل دولة المؤسسات وتحت سقف الوطن، مجددة تمسكها بالمشروع المهني للمحامين، مع التشديد على الالتفاف حول الملك محمد السادس والوفاء للعرش والثوابت الوطنية.
ويأتي هذا البيان في مرحلة تتسم بتوتر غير مسبوق داخل الجسم المهني للمحامين، على خلفية القانون المنظم للمهنة، ليبعث برسالة واضحة مفادها أن حدة الخلاف حول التشريع لا تعني بأي شكل من الأشكال خلافاً حول الوطن أو مؤسساته وثوابته، وأن المعركة التي يخوضها المحامون تظل، وفق الجمعية، معركة مهنية ومؤسساتية داخلية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »