مؤسسات التعليم العالي بالناظور تسجل حضورًا وازنًا في الاحتفاء باليوم الوطني لمغاربة العالم

اورو مغربمنذ 11 دقيقةآخر تحديث :
مؤسسات التعليم العالي بالناظور تسجل حضورًا وازنًا في الاحتفاء باليوم الوطني لمغاربة العالم

اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي

سجلت مؤسسات التعليم العالي بإقليم الناظور حضورًا وازنًا ومتميزًا في فعاليات الاحتفاء باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يصادف العاشر من غشت من كل سنة، والذي نظمته عمالة إقليم الناظور، صباح اليوم، بمدينة المهن والكفاءات بالناظور، تحت شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030».
وشكل حضور المؤسسات الجامعية بالناظور إحدى المحطات البارزة في هذا الموعد الوطني، بالنظر إلى ما تحمله الجامعة من أدوار تتجاوز حدود التكوين الأكاديمي والبحث العلمي، لتشمل الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي، والمساهمة الفاعلة في مختلف القضايا والمبادرات المرتبطة بالتنمية وخدمة المجتمع.
وقد تمثلت مؤسسات التعليم العالي بالناظور في الكليات الأربع التابعة لجامعة محمد الأول، إلى جانب المدرسة العليا للتكنولوجيا بالناظور، في حضور مؤسساتي لافت يعكس حرص مختلف مكونات التعليم العالي بالإقليم على الانخراط في هذه المناسبة الوطنية، ويترجم اهتمام الجامعة بقضايا مغاربة العالم وانفتاحها على الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.
وفي مقدمة الحضور الجامعي، شارك الدكتور أحمد خرطة، العميد بالنيابة لكلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور، والدكتور مومن شيكار، العميد بالنيابة لكلية الاقتصاد والتدبير بالناظور، والدكتور محمد أبو سلامة، العميد بالنيابة لكلية العلوم التطبيقية بالناظور، إلى جانب الدكتور محمد أتونتي، مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالناظور، فضلاً عن عدد من أساتذة التعليم العالي وممثلي المؤسسات الجامعية، في صورة جسدت حضورًا مؤسساتيًا وازنًا لمختلف مكونات التعليم العالي بالإقليم.
وجاءت هذه المشاركة ضمن فعاليات اللقاء الذي ترأسه عامل إقليم الناظور جمال الشعراني، بحضور عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين والأمنيين، والمنتخبين ورؤساء وممثلي المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب عدد كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمنحدرة من إقليم الناظور.
وتكتسي مشاركة مؤسسات التعليم العالي في مناسبة وطنية مخصصة لمغاربة العالم دلالة خاصة، ذلك أن العلاقة بين الجامعة والجالية المغربية بالخارج لا ينبغي اختزالها في الحضور الرمزي أو المناسباتي، وإنما تشكل مجالًا رحبًا للتعاون العلمي والأكاديمي وتبادل الخبرات واستثمار ما تزخر به الجالية من كفاءات مغربية راكمت تجارب مهمة داخل جامعات ومراكز بحث ومؤسسات اقتصادية وعلمية وتكنولوجية في مختلف دول العالم.
كما أن شعار هذه السنة «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030» يمنح للحضور الجامعي بعدًا إضافيًا، بالنظر إلى أن الأوراش الكبرى التي تنخرط فيها المملكة تحتاج، إلى جانب الاستثمار المادي، إلى الاستثمار في الإنسان والمعرفة والبحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا. وهنا تلتقي أدوار الجامعة مع ما يمكن أن تقدمه الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج من خبرات وتجارب وقيمة مضافة.
ويمكن لمؤسسات التعليم العالي بالناظور أن تشكل بدورها جسرًا علميًا وأكاديميًا حقيقيًا مع كفاءات المنطقة المقيمة بالخارج، من خلال إشراك الباحثين والأساتذة والخبراء المغاربة في الندوات والملتقيات العلمية، وإطلاق برامج للتعاون والبحث المشترك، والاستفادة من تجاربهم في تطوير التكوين والبحث والابتكار، وفتح آفاق أوسع أمام الطلبة والباحثين الشباب.
ويكتسب هذا الحضور أهمية إضافية بالنظر إلى الدينامية الجديدة التي يعرفها المشهد الجامعي بالناظور، خاصة بعد إعادة هيكلة الكلية متعددة التخصصات وإحداث أربع كليات، وهو تحول من شأنه أن يعزز العرض الجامعي بالإقليم ويفتح آفاقًا جديدة أمام تطوير التكوينات والتخصصات والبحث العلمي، ويرسخ مكانة الناظور كقطب جامعي صاعد داخل جهة الشرق.
ويؤكد حضور الكليات الأربع والمدرسة العليا للتكنولوجيا في هذه المناسبة أن مؤسسات التعليم العالي بالناظور لم تعد فضاءات يقتصر دورها على التدريس ومنح الشهادات، وإنما هي مؤسسات مطالبة بأن تكون جزءًا فاعلًا من النسيج المؤسساتي والاجتماعي والاقتصادي للإقليم، وأن تنفتح على قضاياه وتحولاته وطموحاته التنموية.
ومن هذا المنطلق، فإن الاهتمام بمغاربة العالم يفتح أمام الجامعة بالناظور مجالًا واسعًا للعمل، خاصة وأن الإقليم يرتبط بجالية كبيرة في مختلف الدول الأوروبية، وبين أفرادها أطر وكفاءات وأساتذة وباحثون ومهندسون وأطباء ورجال أعمال وخبراء في تخصصات متعددة، يمكن أن يشكل إشراكهم في الحياة الجامعية والعلمية المحلية قيمة مضافة حقيقية للإقليم ومؤسساته.
إن الحضور الوازن لمؤسسات التعليم العالي بالناظور في اليوم الوطني لمغاربة العالم يحمل رسالة تتجاوز المشاركة البروتوكولية، مفادها أن الجامعة مؤسسة مواطنة ومنفتحة على محيطها، وأن مغاربة العالم شركاء محتملون للجامعة في صناعة المعرفة ودعم البحث العلمي ونقل الخبرات والمساهمة في التنمية المحلية والوطنية.
وبذلك، شكلت مشاركة الكليات الأربع والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالناظور في هذه المناسبة الوطنية تأكيدًا جديدًا على انخراط مؤسسات التعليم العالي بالإقليم في مختلف المحطات الوطنية، وعلى اهتمامها بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، واستعدادها للانفتاح على كفاءاتها والاستفادة من خبراتها، بما يخدم الجامعة والإقليم ويساهم في مواكبة أوراش المغرب 2030.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »