اورو مغرب منير حموتي
شهدت مدينة وجدة، اليوم الجمعة 28 نونبر 2025، إطلاق ورشة تكوينية وطنية تحت عنوان “تأثير التغيرات المناخية على حقوق النساء والحلول الممكنة”، ضمن برنامج “”توازن”” الذي يهدف إلى تعزيز قدرات النساء وتمكينهن من لعب دور فاعل في مواجهة التحديات البيئية وتحقيق العدالة المناخية.
وأُقيم اليوم الافتتاحي للورشة بفندق فجر، بمشاركة واسعة من فاعلات المجتمع المدني والجمعوي والسياسي، إلى جانب خبيرات في التنمية وحقوق المرأة والمهتمين بالشأن البيئي. ركز البرنامج على جلسات علمية وورشات عملية تناولت التأثيرات المباشرة للتغير المناخي على النساء، لا سيما في القطاعات الأكثر هشاشة مثل الزراعة، ندرة المياه، الفيضانات والطاقة.
الورشة، التي نظمها منتدى المناصفة والمساواة بشراكة مع مؤسسة فريدريش إيبرت المغرب، أشرف عليها نخبة من الخبراء، من بينهم الدكتورة رجاء شافيل، الخبيرة الدولية في قضايا المناخ. وقدمت خلال الورشة حلولًا عملية لتعزيز صمود الأسر والنساء أمام التقلبات المناخية، مع بلورة توصيات سيتم إدراجها ضمن مشروع “توازن” لدعم السياسات العمومية وتمكين المرأة في تدبير الأزمات البيئية.
خديجة الباز، عضو المكتب التنفيذي لمنتدى المناصفة والمساواة، أكدت في تصريح لموقع ” أورو مغرب ” أن المشروع يشمل جولات في عدة جهات بعد الرباط، سوس ماسة، ودرعة تافيلالت، وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز وعي النساء وتمكينهن من مواجهة التحديات المناخية، مشيرة إلى أن الأزمات المناخية تؤثر على الجميع، لكنها تتضاعف على النساء، خاصة في المغرب حيث الوعي بهذه المخاطر لا يزال محدودا.
وأضافت الباز أن الدورات التكوينية تستهدف النساء الناشطات سياسيًا واجتماعيًا، مثل المنتخبات في المجالس الترابية وعضوات التعاونيات والجمعيات، لتقوية قدراتهن في إدارة الشأن المحلي والمساهمة الفعالة في العمل المدني والجمعوي، مع فتح مجال لتبادل التجارب والخبرات، وتشجيع المبادرات العملية لمواجهة التغير المناخي.
فاطمة الزهراء برصات من منتدى المناصفة والمساواة أوضحت أن هذه الدورة تأتي في إطار مشروع توازن: العدالة المناخية وحقوق النساء بالشراكة مع المؤسسة الألمانية فريدريش إيبرت، وتهدف إلى تمكين النساء في مختلف جهات المملكة ليكنّ فاعلات في المجتمع وليس مجرد ضحايا للتحديات المناخية.
الدورات التكوينية تنتج خلاصات وتوصيات على المستويين الوطني والجهوي، تتعلق بتقديم مقترحات لتعديل القوانين الوطنية ومواجهة آثار التغير المناخي حسب خصوصية كل جهة، ليتم رفعها للفاعلين والمنتخبين المحليين والإقليميين.
رجاء شافيل، خبيرة في التغير المناخي والتنمية المستدامة، أكدت أن الدورة الموجهة للنساء القياديات، وخصوصا المنتخبات، تهدف إلى تزويدهن بمعلومات حديثة حول التغيرات المناخية وتأثيرها على حقوق النساء، وتمكينهن من التدخل في مجالات عملهن الترابية لمساعدة المواطنين والمناطق على التكيف مع الآثار السلبية للتغير المناخي، مع مراعاة الفروقات بين تأثيرات التغير المناخي على النساء مقارنة بالرجال، والعمل على القوانين واللوائح وخطط التكيف لتعزيز صمود المرأة والمواطنات.
تعكس هذه الورشة التزام المغرب بتعزيز دور النساء في مواجهة التغيرات المناخية، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص الابتكار والمشاركة الفعالة في صنع القرار بما يساهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على الصمود وتحقيق العدالة البيئية.


































































عذراً التعليقات مغلقة