اورو مغرب منير حموتي
أطلقت جامعة محمد الأول بوجدة صباح الخميس 14 ماي 2026، بمركب المعرفة، فعاليات النسخة الرابعة من الأسبوع الدولي للذكاء الاصطناعي، وذلك بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، امحمد عطفاوي، إلى جانب شخصيات أكاديمية ومؤسساتية وخبراء دوليين يمثلون عددا من الدول والهيئات المهتمة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتنظم هذه التظاهرة العلمية الدولية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 16 ماي الجاري، في إطار تعزيز مكانة المغرب كفاعل إقليمي وقاري في مجالات الابتكار الرقمي والتكنولوجيا الحديثة.
وترفع الدورة الرابعة لهذه السنة شعار:
“التفكير في الذكاء الاصطناعي من إفريقيا: الأخلاقيات، القوة والمستقبل المشترك”، بمشاركة باحثين وخبراء ومؤسسات دولية وشركات ناشئة، إضافة إلى فاعلين اقتصاديين ومهتمين بمجال الذكاء الاصطناعي.
ويهدف الحدث إلى تعزيز التعاون الدولي وتشجيع تبادل الخبرات في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال منصة علمية تجمع مختلف المتدخلين في قطاع التكنولوجيا والابتكار
كما تتضمن هذه النسخة سلسلة من الندوات والجلسات الحوارية التي يؤطرها خبراء دوليون يمثلون أكثر من 15 جنسية، حيث تتم مناقشة أبرز التحولات التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي وآفاق توظيفه في مختلف القطاعات الحيوية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، السيد امحمد عطفاوي، أن التحول الرقمي لم يعد خيارا ظرفيا أو ترفا تكنولوجيا، بل أصبح رهانا استراتيجيا لتحديث الإدارة العمومية وتعزيز نجاعتها مشددا على أن الذكاء الاصطناعي يشكل إحدى الدعائم الأساسية لبناء إدارة أكثر انفتاحا وابتكارا واستجابة لتطلعات المواطنين.
وأضاف أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعلت من الرقمنة ورشا وطنيا متكاملا يهدف إلى تحديث المرفق العمومي وتبسيط المساطر الإدارية، وتحسين جودة الخدمات، و ترسيخ مبادئ الشفافية و الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأضاف الوالي أن جهة الشرق منخرطة بقوة في هذا التحول الرقمي من خلال دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الابتكار وتشجيع البحث العلمي، وخلق بيئة ملائمة لتطوير حلول تكنولوجية ذكية قادرة على مواجهة تحديات التنمية الترابية وتحقيق إدارة حديثة وفعالة وقريبة من المواطن.
وشدد على أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفا أكاديميا، بل ضرورة تنموية تستوجب تعبئة جماعية من مختلف الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والاقتصاديين، بما يضمن تموقع المغرب، وجهة الشرق على وجه الخصوص، ضمن الدينامية الرقمية العالمية.
من جانبه، أكد رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، ياسين زغلول، أن النسخة الرابعة من أسبوع الذكاء الاصطناعي تعرف مشاركة وطنية ودولية واسعة، تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الجامعة في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي.
وأشار زغلول إلى أن هذه الدورة حققت نجاحا مهما تجسد في العدد الكبير للمشاركين والمحاضرات واللقاءات العلمية المبرمجة طيلة الأسبوع، إضافة إلى الحضور القوي لشركات وطنية ودولية متخصصة في الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن حوالي 500 طالبة وطالب قدموا من مختلف الجامعات المغربية للمشاركة في مسابقة ““ماراثون الأفكار””، التي تشكل فضاءً للإبداع والتنافس حول مشاريع مرتبطة بمجالات متعددة للذكاء الاصطناعي.
كما أبرز مشاركة منظمات دولية، من بينها اليونسكو ووكالة “إنابل” البلجيكية، التي وضعت دفتر تحملات خاصا أمام الفرق المشاركة لتطوير حلول وبرامج تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمعالجة عدد من الإشكالات المطروحة.
وأشار رئيس الجامعة أيضا إلى مشاركة ““أفريك أوروب للذكاء الاصطناعي”” و”“بيت الذكاء الاصطناعي”” بجهة الألب – ماريتيم الفرنسية، مبرزا أن الحدث تميز بتوقيع اتفاقيات لإحداث فروع لـ“بيت الذكاء الاصطناعي” التابع لجامعة محمد الأول في أربع دول إفريقية هي: بنين، النيجر، مالي والكاميرون.
وأكد أن هذه المبادرات تروم جعل الذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية ليس فقط بالمغرب، بل على مستوى القارة الإفريقية، عبر تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين الجامعات والمؤسسات الإفريقية.
ومن بين أبرز محطات التظاهرة، تنظيم مسابقة “AI-Athon”، وهي تحدٍّ تقني يجمع بين الذكاء الاصطناعي والهاكاثون، بمشاركة أزيد من 500 متبارٍ يتنافسون لمدة 72 ساعة متواصلة لتطوير مشاريع وحلول مبتكرة قابلة للتطبيق على أرض الواقع، في تجربة تهدف إلى تشجيع الإبداع وريادة الأعمال التكنولوجية لدى الشباب.
كما تميز حفل الافتتاح بالتوقيع على اتفاقيات شراكة مع عدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء، من بينها النيجر ومالي والبنين، بهدف تصدير نموذج “بيت الذكاء الاصطناعي” التابع لجامعة محمد الأول بوجدة.
وتروم هذه الاتفاقيات نشر ثقافة الذكاء الاصطناعي والتوعية بالتحديات المجتمعية المرتبطة به، إلى جانب العمل المشترك من أجل صياغة مستقبل رقمي متقاسم.
ويكرّس هذا الحدث الدولي توجه جامعة محمد الأول نحو ترسيخ موقعها كقطب أكاديمي إفريقي في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة على المستويين الوطني والدولي.

























































عذراً التعليقات مغلقة