25 ألف زائر و70 سربة وعدة سيدي يحيى تصنع الحدث

اورو مغربمنذ 10 دقائقآخر تحديث :
25 ألف زائر و70 سربة وعدة سيدي يحيى تصنع الحدث

اورو مغرب منير حموتي

سجلت وعدة سيدي يحيى المنظمة على مدى يومين الجمعة والسبت من طرف جماعة أهل أنكاد بضواحي مدينة وجدة، إقبالا جماهيريا بعدما تجاوز عدد الزوار 25 ألف شخص في مشهد عكس المكانة التي باتت تحتلها هذه التظاهرة التراثية في ذاكرة ساكنة مدينة وجدة وزوارها.
تميّزت دورة هذه السنة بمشاركة نحو 70 سربة من فن التبوريدة مثلت مختلف أقاليم جهة الشرق حيث تحول محرك التبوريدة إلى فضاء مفتوح للعروض الفروسية التقليدية وسط حضور جماهيري كبير تابع لوحات اتسمت بالحماس، والدقة في الأداء، والالتزام بأصول هذا الموروث الشعبي الأصيل.
وتُعد الوعدة المعروفة لدى ساكنة جهة الشرق بهذا الاسم، موعدا سنويا راسخا في الذاكرة الجماعية، لما تجمعه من أجواء احتفالية وفرجة تراثية، فضلاً عن بعدها الاجتماعي والثقافي الذي يجعل منها مناسبة لتجديد صلة الرحم واستحضار تقاليد المنطقة وموروثها الشعبي.
وأشرفت جماعة أهل أنكاد، برئاسة السيد عبد القادر الحضوري، بشراكة مع جمعية فرسان أهل أنكاد، على تنظيم فعاليات هذه الدورة بحضور أعيان قبيلة أهل أنكاد وضيوف وزوار من مختلف المناطق المجاورة، وذلك بتنسيق محكم مع السلطات المحلية ممثلة في رئيس المنطقة الحضرية لسيدي يحيى، وقائد الملحقة الإدارية سيدي يحيى، إلى جانب أعوان السلطة ورجال الأمن والقوات المساعدة والوقاية المدنية.
وساهمت مختلف المصالح المتدخلة في تأمين ومواكبة فعاليات الموسم بما ضمن مرور مختلف فقراته في أجواء اتسمت بالتنظيم والانضباط والسلامة رغم الحضور الجماهيري الكبير الذي عرفته التظاهرة.
ولم تقتصر الوعدة على بعدها الاحتفالي، بل شكلت فضاءً اجتماعياً وثقافياً يعكس قيم التضامن وصلة الرحم، ويستحضر ذاكرة الأجداد وتقاليد المنطقة في مناسبة جمعت أبناء أهل أنكاد وزواراً قدموا من مناطق مختلفة داخل المغرب وخارجه.
ويأتي النجاح الجماهيري والتنظيمي الذي عرفته هذه الدورة ثمرة جهود وتعبئة متواصلة من أجل توفير مختلف الشروط التنظيمية واللوجستية الضرورية لإنجاح الموسم وضمان استقبال الأعداد الكبيرة من الزوار في ظروف ملائمة.
وتبرز المشاركة الواسعة في عروض التبوريدة إلى جانب الحضور الجماهيري اللافت، المكانة التي ما يزال يحتفظ بها هذا الفن التقليدي لدى أبناء المنطقة باعتباره أحد أبرز مظاهر الفروسية المغربية ومكوّنا أساسيا من مكونات الذاكرة الثقافية والتراثية بجهة الشرق.
ويؤكد نجاح وعدة سيدي يحيى أن هذه التظاهرة تتجاوز حدود الاحتفال الشعبي، لتشكل موعداً سنويا لصون الموروث الثقافي والحفاظ على فن التبوريدة، واستحضار الذاكرة الجماعية، وتعزيز قيم التواصل والتضامن وصلة الرحم.
وبهذا النجاح الجماهيري والتنظيم المحكم، جدّدت جماعة أهل أنكاد موعدها مع الأصالة والتراث، مؤكدة أن الوعدة ليست مجرد مناسبة احتفالية عابرة وإنما محطة سنوية تلتقي فيها الفروسية التقليدية بالذاكرة الجماعية وتنتقل من خلالها قيم وتقاليد المنطقة من جيل إلى آخر.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »