إفطار إعلامي في دار السبتي يسلط الضوء على الشراكة المغربية – الأمريكية

اورو مغرب16 مارس 2026آخر تحديث :
إفطار إعلامي في دار السبتي يسلط الضوء على الشراكة المغربية – الأمريكية

اورو مغرب منير حموتي

نظمت، يوم الأحد 15 مارس الجاري الموافق 25 رمضان، بالمعلمة التاريخية دار السبتي إفطارا خاصا لنساء ورجال الإعلام، تخلله لقاء فكري حول أبعاد العلاقات المغربية – الأمريكية.

جاء هذا الحدث بالتعاون مع جامعة محمد الأول بوجدة، ليشكل مناسبة استثنائية لاستحضار عمق الشراكة التاريخية بين الرباط وواشنطن، التي بدأت منذ اعتراف المغرب بالولايات المتحدة سنة 1777 في عهد السلطان محمد الثالث، وأسست لمسار طويل من التعاون الاستراتيجي والثقة المتبادلة.

أتاح اللقاء للصحفيين والأساتذة والخبراء فرصة مناقشة مختلف الجوانب الدبلوماسية والسياسية والإعلامية للعلاقة المغربية–الأمريكية، مستعرضين مسارها الطويل الذي شمل التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، بالإضافة إلى التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.

كما تم التأكيد على الدور الإيجابي للولايات المتحدة في دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية، مما يعكس متانة الشراكة بين البلدين ويعزز آفاق التعاون المستقبلي تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

أدار اللقاء الدكتور هشام كزوط، منسق شعبة الإعلام والتواصل الرقمي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وأطره كل من:الدكتور ياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول،بوجدة الدكتور زهر الدين طيبي، إعلامي نائب الرئيس، و الدكتور خالد شيات، أستاذ القانون الدولي.

كل متدخل قدم رؤية تخصصية تسلط الضوء على آليات اشتغال هذه الشراكة الاستراتيجية وعمقها التاريخي.

أكد ياسين زغلول أن تخليد الذكرى الـ250 لاعتراف المغرب باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية يبرز عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرا إلى أن المغرب كان أول دولة في العالم تعترف باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777.

وأشار إلى أن العلاقات المغربية – الأمريكية شهدت تطورًا كبيرا عبر العقود، شملت مجالات متعددة مثل التبادل التجاري والتعاون في التعليم والتدريب العسكري، إضافة إلى مكانة المغرب كحليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي.

وأضاف أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يتبع سياسة قائمة على الحوار والتسامح والاستقرار، ما يجعله فاعلا أساسيا في تعزيز الاستقرار الجيوسياسي على المستويين الإقليمي والدولي.

أكد الدكتور زهرالدين طيبي، نائب رئيس جامعة محمد الأول، أن هذه المبادرة تندرج في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف وتسليط الضوء على البرامج الدولية الهادفة إلى تطوير قدرات الصحفيين والفاعلين في المجتمع المدني، وفي مقدمتها برنامج الزائر الدولي للقيادات ( IVLP ) الذي تشرف عليه وزارة الخارجية الأمريكية.

وأوضح أن البرنامج يشكل منصة مهمة لتأهيل جيل جديد من القادة الإعلاميين الشباب، من خلال تمكينهم من الاطلاع عن قرب على آليات صنع القرار في الولايات المتحدة، بما في ذلك تأثير جماعات الضغط مثل أيباك على السياسات العامة.

وشدد على ضرورة استثمار المغرب في خريجيه من الطلبة الأجانب، خصوصا الأفارقة، وتحويلهم إلى سفراء فاعلين للدبلوماسية المغربية، مع تعزيز الانفتاح الإعلامي لنقل صورة دقيقة عن الأوضاع في الأقاليم الجنوبية.

وأكد الدكتور خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية، أن مرور 250 سنة على العلاقات المغربية – الأمريكية يكرّس عمق شراكة استراتيجية متجذرة في التاريخ، تطورت لتشمل أبعادًا سياسية واقتصادية وإعلامية متقدمة.

وأشار إلى أن هذه العلاقة توّجت سياسيا بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، واقتصاديا باتفاقية التبادل الحر لسنة 2004، فيما يشهد المجال الإعلامي دينامية متنامية من خلال اتفاقيات تعاون وبرامج تكوين للصحفيين المغاربة، مما يعكس إرادة مشتركة لمواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام والاتصال الدولي.

هشام كزوط استاذ باحث في قضايا الاعلام والتواصل الاستراتيجي بجامعة محمد الأول اشار أن العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية ليست مجرد شراكة دبلوماسية، بل هي شراكة استراتيجية متينة تمتد إلى مختلف المجالات القانونية والإعلامية والثقافية.

وأوضح أن الهدف من هذا الملتقى العلمي هو تسليط الضوء على هذه العلاقة المتميزة واستشراف آفاق تعزيزها لخدمة القضايا الوطنية، مع التأكيد على الدور الحيوي للإعلام في ترسيخ صورة إيجابية ومستدامة للشراكات الدولية.

يعكس هذا الإفطار الإعلامي ولقاء دار السبتي عمق الشراكة المغربية – الأمريكية الممتدة لأكثر من 250 سنة، ويؤكد على الدور الحيوي للإعلام في نقل صورة المغرب دوليا.و تفتح آفاقًا جديدة لتأهيل جيل من الإعلاميين والقادة الشباب القادرين على تعزيز العلاقات الدولية وبناء مستقبل استراتيجي مشترك.

 

 

 

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »