اورو مغرب فاطمة الزهراء حجامي
شهدت مدينة بني انصار، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية حاشدة نظمها تجار السوق المحلي، تعبيراً عن سخطهم العارم وتنديداً بما وصفوه بـ “سياسة قطع الأرزاق” التي باتت تهدد مئات العائلات بالتشرد والضياع.
الوقفة التي دعت إليها الهيئة النقابية الأكثر تمثيلية بالمنطقة، المكتب النقابي لتجار سوق بني انصار المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، جاءت كخطوة تصعيدية رداً على الأوضاع المتردية والمضايقات التي بات يعاني منها التجار في الآونة الأخيرة، والتي تسببت في شلل تجاري غير مسبوق بالمنطقة.
ورفع المحتجون، الذين تجمعوا في وقفة سلمية ومؤطرة، شعارات قوية تطالب بحماية كرامة التاجر وضمان استمرارية لقمة العيش، وصدحت حناجر المشاركين بعبارات تندد بـ “الحلول الترقيعية” و”القرارات الأحادية” التي لم تراعِ الخصوصية السوسيو-اقتصادية لمدينة بني انصار كبوابة حدودية تعيش ركوداً حاداً منذ فترة.
وفي تصريح له، أكد أحد ممثلي المكتب النقابي أن “هذه الوقفة ليست إلا بداية لمسلسل نضالي سيستمر حتى استرجاع الحقوق المهضومة”، مشيراً إلى أن “التجار باتوا يواجهون شبح التشرد الفعلي بعد أن أغلقت في وجوههم سبل العمل الكريم، في ظل غياب بدائل اقتصادية حقيقية قادرة على استيعاب تداعيات القرارات المتخذة”.
واختتمت الوقفة بتأكيد المحتجين على أن استقرار مدينة بني انصار مرتبط بشكل وثيق باستقرار سوقها وتجارها، محملين الجهات الوصية المسؤولية الكاملة عما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار نهج “آذان صماء” تجاه صرخات المهنيين.
تأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء من جديد على الأزمة الصامتة التي تعيشها المناطق الحدودية بإقليم الناظور، وتضع الملف المطلبي لتجار بني انصار على طاولة المسؤولين كأولوية لا تقبل التأجيل قبل تفاقم الأزمة الاجتماعية بالمنطقة.













عذراً التعليقات مغلقة