اورو مغرب بقلم: محمد الحدوشي
خيّب اجتماع مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 30 أبريل 2026 آمال ساكنة إقليم الناظور، بعد أن حمل في طياته خبراً غير سار تمثل في تأجيل المصادقة على مشروع المرسوم المتعلق بالمؤسسات الجامعية، والذي كان يُنتظر أن يحسم في مسألة تقسيم الكلية متعددة التخصصات بالناظور.
هذا التأجيل المفاجئ جاء عكس موجة التفاؤل التي سادت في الأوساط الجامعية والسياسية خلال الأسابيع الماضية، حيث كان يُنظر إلى المشروع كخطوة حاسمة نحو تخفيف الضغط عن مؤسسة جامعية تعاني اكتظاظاً غير مسبوق، يتجاوز 33 ألف طالب، تحت إدارة واحدة. وضعٌ طالما اعتُبر عائقاً بنيوياً أمام تحسين جودة التكوين وظروف الدراسة.
ويرى متتبعون أن هذا القرار يعكس بوضوح حالة من التعثر السياسي في تدبير هذا الملف، خاصة في ظل ما وصفوه بضعف الترافع من طرف المنتخبين المحليين، الذين لم يتمكنوا من تحويل الوعود المتكررة إلى قرارات ملموسة. فبدل الدفع في اتجاه استقلالية الأقطاب الجامعية، بما يتماشى مع متطلبات الرقمنة والحكامة الحديثة، ظل الملف حبيس التأجيل والتردد.
كما يثير هذا التطور تساؤلات عميقة حول جدية ترتيب الأولويات التنموية في المنطقة، حيث يبدو أن ملفاً بحجم إصلاح بنية جامعية حيوية قد تراجع في سلم الاهتمامات، رغم انعكاساته المباشرة على آلاف الطلبة والأطر التربوية والإدارية.
في المقابل، لا يخفي العديد من الفاعلين الجامعيين تخوفهم من أن يتحول هذا التأجيل إلى نمط متكرر، يُفرغ المشروع من مضمونه ويؤجل الإصلاح إلى أجل غير مسمى، في وقت تحتاج فيه المنظومة الجامعية بالناظور إلى قرارات جريئة تعيد التوازن وتفتح آفاقاً جديدة أمام الطلبة.
وبين خيبة الأمل وترقب ما ستسفر عنه الاجتماعات الحكومية المقبلة، يبقى السؤال معلقاً: إلى متى سيظل هذا المشروع رهين التأجيل، في انتظار إرادة سياسية حقيقية تنصف الجامعة وتستجيب لتطلعات المنطقة؟











عذراً التعليقات مغلقة