اورو مغرب فاطمة الزهراء حجامي
تعيش المنطقة المحيطة بساحة مسجد “الحاج المصطفى” بقلب مدينة الناظور، وضعاً بيئياً كارثياً، جراء تراكم تلال من النفايات التي أصبحت تحاصر هذا المرفق الديني والحيوي، وسط استياء عارم من الساكنة المحلية، التجار، ورواد المسجد.
لم تعد ساحة المسجد تعكس الوقار المعهود لدور العبادة، بل تحولت إلى ما يشبه “مطرحاً عشوائياً” وسط المدينة، وأكد عدد من المصلين في تصريحات متفرقة أن الروائح الكريهة المنبعثة من النفايات المتراكمة باتت تؤذي المارة وتقتحم بيوت الله، مما يشوش على خشوع المصلين ويشكل خطراً صحياً داهماً، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تسرع عمليات التحلل وتجذب الحشرات الضارة والكلاب الضالة.
من جهتهم، عبر تجار المحلات المحاذية للساحة عن تذمرهم الشديد من هذا الوضع الذي وصفوه بـ “المزري”، وصرح أحد التجار قائلاً “لقد تضررت تجارتنا بشكل مباشر، فالزبائن يفرون من المنطقة بسبب الروائح المقززة والمنظر المقزز للأزبال الملقاة على الرصيفر نحن نؤدي واجباتنا، ومن حقنا أن نشتغل في بيئة نظيفة.”
وتوجه أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة، حيث يشتكي المشتكون من تماطل شاحنات الجمع في المرور بانتظام، أو الاكتفاء بإفراغ الحاويات وترك الأكوام الملقاة بجانبها، مما يؤدي إلى تراكمها بشكل سريع ومستمر.
ويطالب المتضررون الجهات الوصية وعلى رأسها المجلس البلدي بالتدخل العاجل لفرض احترام دفتر التحملات على الشركة المعنية، وتكثيف دوريات النظافة في هذه النقطة الحساسة التي تعتبر واجهة للمدينة ومركزاً تجارياً ودينياً لا يقبل الإهمال.
تستمر المعاناة بساحة مسجد الحاج المصطفى في انتظار التفاتة حقيقية من المسؤولين، فهل ستتحرك السلطات المحلية لرفع هذا الضرر البيئي، أم سيظل “الاستثناء” هو العنوان الأبرز لتدبير قطاع النظافة في قلب الناظور؟

























عذراً التعليقات مغلقة