اورو مغرب
أثارت خطوة تعيين دي فريز كاتبا للدولة مسؤولاً عن مكافحة ما يُسمى بـ”الإسلاموية” في وزارة الداخلية الألمانية جدلاً واسعاً. فالشخصية التي ورد ذكرها في تقرير رسمي صدر عن لجنة خبراء مستقلة بتكليف من وزير الداخلية السابق هورست زيهوفر، بتهم تتعلق بمعاداة المسلمين، باتت الآن في موقع مسؤولية يفتح المجال للتضييق المباشر على المسلمين بدعوى محاربة التطرف الديني.
تُعد هذه المفارقة مصدر قلق كبير لدى كثيرين، خاصة في ظل تصاعد الأصوات التي تنتقد الحكومة الألمانية على سياساتها الشعبوية. إذ يُخشى أن يؤدي تعيين شخص ذي سجل مشكوك فيه إلى تأجيج موجات الإسلاموفوبيا بدل محاربتها، مما يضعف الثقة بين الجاليات المسلمة والمؤسسات الرسمية.
يطرح هذا التعيين أسئلة جوهرية حول مدى جدوى مكافحة التطرف إذا كانت القيادات المكلفة بها تحمل تحاملات مسبقة تجاه المجتمع الذي يفترض حمايته. إن ضمان نزاهة وحيادية المسؤولين في هذا المجال ضرورة أساسية للحفاظ على وحدة المجتمع وسلامته.














عذراً التعليقات مغلقة