توقيف المدان علي المرابط

euromagrebمنذ 24 دقيقةآخر تحديث :
توقيف المدان علي المرابط

لم تمضِ سوى ساعات قليلة على توقيف علي المرابط في مطار ابن بطوطة بمدينة طنجة، حتى بدأت محاولات تقديم الواقعة على أنها تضييق على حرية الصحافة. غير أن المعطيات المتوفرة من مصادر مطلعة تؤكد أن الأمر يتعلق بتنفيذ إجراءات تحقيق مرتبطة بشكايات قضائية بشأن مضامين منشورة تتضمن، بحسب المشتكين، ادعاءات كاذبة وعبارات تشهير وإهانة وقذف في حق أشخاص ومؤسسات.
ووفقاً لهذه المعطيات، فإن التوقيف لا يرتبط بمقال صحفي أو بموقف سياسي، بل بملفات قضائية مفتوحة تستوجب التحقيق والاستماع إلى المعني بالأمر، من أجل تحديد التهم المنسوبة إليه ومراجعة قرار الاتهام أو المتابعة، حيث يتعين على قاضي التحقيق إصدار قرار رسمي يحدد فيه الأفعال المعاقب عليها والوضعية القانونية للمتابع.
ويحق لعلي المرابط تقديم ما يثبت صحة ما نشره والدفاع عن نفسه، كما يحق للمشتكين اللجوء إلى القضاء إذا اعتبروا أن سمعتهم وحقوقهم قد تعرضت للانتهاك.
أما تحويل كل مسؤولية قانونية تطال صحفياً إلى قضية رأي، فهو خلط بين حرية التعبير وحق الآخرين في الحماية من التشهير. فصفة “صحفي” (إذا ما اعتُبر المرابط صحفياً بالفعل) لا تمنح حصانة أمام القانون، كما أن وجود شكايات لا يعني صدور إدانة مسبقة.
ويبقى القرار النهائي بيد التحقيق وما ستقرره العدالة، وليس الضجيج الذي يسبق ظهور الحقائق.
وللتذكير، فقد أُدين علي المرابط سنة 2003 بالسجن لمدة أربع سنوات، غير أنه غادر السجن في العام الموالي بعد استفادته من عفو ملكي. ولم يبقَ من العقوبة سوى منعه من ممارسة مهنة الصحافة لمدة عشر سنوات. ومنذ سنة 2005 يقيم في إسبانيا، رغم أنه يسافر بشكل متكرر إلى المغرب لزيارة أسرته.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »