جمعية حقوقية تدق ناقوس الخطر بخصوص انتشار داء السل بالناظور

EURO JOURNAL22 فبراير 2024آخر تحديث :
جمعية حقوقية تدق ناقوس الخطر بخصوص انتشار داء السل بالناظور

أورو مغرب – الناظور

وجهت جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان رسالة إلى عامل إقليم الناظور السيد جمال الشعراني تدق من خلالها ناقوس الخطر بشأن إنتشار البكتيريا المسببة لداء السل ونقص التوعية من قبل مندوبية وزارة الصحة في هذا الصدد، وجاء في نص الرسالة أنه تماشيا مع مبادرة منظمة الصحة العالمية قصد “القضاء على السل” وأهداف التنمية المستدامة للمملكة المغربية 2030، وبناءا على الجولة الميدانية التي قامت بها جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان على مستوى ربوع الدائرة الإقليمية للناظور، ووفقا للمعلومات المستقاة ميدانية بشأن الوقاية من مرض السل وتحصيل الملاحظات وتقييمها والتداول بشأن نتائج الحملة التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وفق المخطط الاستراتيجي الوطني للوقاية من مرض السل ومكافحته بالمغرب للفترة 2021-2023 التي تندرج في سياق رفع مستوى الوعي، وتعزيز التشخيص المبكر، لتجنب المضاعفات والوفيات وتعزيز العلاج الوقائي للمرض في أوساط المجموعات المعرضة لخطر العدوى.

تبين للتنظيم الحقوقي أنه، رغم المجهودات المبذولة من قبل الوزارة المعنية وشركائها قصد توفير جميع الخدمات في مجال مكافحة السل التي يتم تقديمها مجانا على مستوى هياكل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمراكز الصحية المندمجة ومراكز تشخيص وعلاج أمراض الجهاز التنفسي (CDTMR)، وتوفر إقليم الناظور على قطب طبي متكامل تتوفر فيه أحدث التجهيزات المخبرية وكذا على مخزون مهم من الأدوية والعلاجات المواكبة وطاقم تشخيصي وعلاجي ذات كفاءة جيدة.

ولكن المنظمة مع الأسف الشديد تبين لها أن مستوى وعي المواطن الناظوري بخطورة داء السل ضعيفة جدا أو شبه منعدمة جراء انعدام الحملات التحسيسية من قبل “مندوبية الصحة بإقليم الناظور” في وسط الأحياء المحتمل تحولها لبؤر انتشار داء السل، مشيرة أن التشخيص المبكر المعتمد من قبل مندوبية الصحة بالناظور استهدف فقط بعض رواد المراكز الصحية ولم يكن هناك أي عمل ميداني بالعمل داخل الأحياء الهامشية لحواضر المدن المكونة للإقليم قصد تشخيص.

ذات الجمعية الحقوقية قالت أنها استقت معلومات تفيد أن عدد كبير من المرضى الذين كانوا يتحصلون على علاجهم انقطعوا عن العلاج ولا يتوجهون للحصول عليه، مما جعل الجمعية تعتقد أنهم قد يتحولون إلى قنابل بكتيرية متنقلة وسيتسببون في انتشار مرض السل وتحور البكتيريا المسببة له لتصبح أكثر مناعة ضد العلاج الذي تتوفر عليه الدولة، ووفق تصورها قد يجعل الإقليم يعيش كارثة وبائية.

كما أكدت الجمعية خلال ذات الوثقية، أن عدم الكشف عن حالات السل لدى الأطفال دون سن الخامسة أدى إلى ظهور أشكال متعددة من السل وشديدة المقاومة للعلاج، مما جعلها تتصور ظهور تحدي كبير آخر للأمن الصحي العمومي بالإقليم، كما أكدت الجمعية أن الناظور أصبح مصدرا لمرض السل الى أوروبا قائلة : أن واقع الهجرة الذي يعيشه الإقليم ويجعل منه نقطة توافد وانطلاق اتجاه أوروبا أو الثغر المحتل لمليلية يجعل من إقليم الناظور إقليما مصدرا لمرض السل حيث ارتفعت حالات الإصابة في ذات الثغر المحتل بعد تشخيص مخبري وطبي لأشخاص قادمين من الناظور.

جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان أكدت أنه ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على مدى عدة عقود لمكافحة هذا المرض إلا أنه بإقليم الناظور يعيش قصورا ميدانيا جليا في محاربة هذا الداء مما يجعل الأرقام البيانية لتتبع انتشار المرض لا تتماشى مع الواقع الميداني المعاش.

وتجدر الإشارة أنه وفقا للإحصائيات الرسمية فالمملكة المغربية تحصي أكثر من 30000 حالة جديدة لداء السل في كل سنة وهو رقم مخيف رغم النقص الحاد في التشخيص.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »