ساحة مسجد محمد السادس بالناظور تتحول إلى فضاء للاحتفاء بعودة الحجاج إلى أرض الوطن وسط أجواء من الفرح والاعتزاز

اورو مغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
ساحة مسجد محمد السادس بالناظور تتحول إلى فضاء للاحتفاء بعودة الحجاج إلى أرض الوطن وسط أجواء من الفرح والاعتزاز

اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي

عاشت مدينة الناظور، مساء الثلاثاء 2 يونيو 2026، أجواء روحانية وإنسانية مميزة بمناسبة عودة أول فوج من حجاج بيت الله الحرام القادمين من الديار المقدسة، بعد أدائهم مناسك الحج برسم الموسم الحالي، وسط فرحة عارمة غمرت أسرهم وذويهم الذين توافدوا لاستقبالهم.
وكان الحجاج قد وصلوا في وقت سابق إلى مطار وجدة أنكاد الدولي على متن رحلة جوية قادمة من مطار جدة بالمملكة العربية السعودية، قبل أن يتم نقلهم عبر حافلتين خصصتا لهذا الغرض نحو مدينة الناظور، حيث وصلت الرحلة إلى محطتها الأخيرة بساحة مسجد محمد السادس حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، وسط استقبال حافل من أفراد العائلات والأقارب والأصدقاء.
وامتزجت لحظات اللقاء بزغاريد النساء ودموع الفرح والشوق، في مشهد مؤثر عكس المكانة الخاصة التي تحتلها فريضة الحج في وجدان المغاربة، كما جسّد عمق الروابط الأسرية والاجتماعية التي تميز المجتمع المغربي.
وأكد عدد من الحجاج العائدين، في تصريحات متطابقة، أن موسم الحج لهذه السنة مر في ظروف جيدة، سواء على مستوى الإقامة والتنقل أو التأطير والمواكبة داخل المشاعر المقدسة، مشيدين بالعناية التي توليها الدولة المغربية لحجاجها، وبالمجهودات التي تبذلها مختلف المصالح المتدخلة لإنجاح هذه الرحلة الإيمانية.
وأوضح أحد الحجاج أن جميع مراحل أداء المناسك مرت في أجواء منظمة ومريحة، سواء بمكة المكرمة أو المدينة المنورة أو بمشاعر عرفة ومزدلفة ومنى، مثمناً الخدمات المقدمة للحجاج والتنسيق المحكم الذي واكب مختلف مراحل الرحلة.
من جهته، عبر حاج آخر عن سعادته الكبيرة بإتمام الركن الخامس من أركان الإسلام، معتبراً أن الاستقبال الذي خصص للحجاج فور عودتهم إلى أرض الوطن يعكس حجم العناية والاهتمام الذي يحظون به، ويجسد قيم التضامن والتقدير التي تميز المجتمع المغربي.
كما أكدت إحدى الحاجات العائدات أن تجربة الحج لهذه السنة كانت من أروع التجارب التي عاشتها، سواء من حيث التنظيم أو جودة الخدمات المقدمة أو الأجواء الروحانية التي طبعت أداء المناسك، معبرة عن فرحتها بالعودة سالمة إلى أرض الوطن ولقاء أفراد أسرتها بعد رحلة إيمانية استثنائية.
وعلى مستوى التنظيم، جرت مختلف مراحل استقبال الحجاج بسلاسة وانسيابية، بفضل التعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين بمطار وجدة أنكاد الدولي، حيث سهر أطر وأعوان المكتب الوطني للمطارات، إلى جانب مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المختصة، على توفير ظروف استقبال مريحة وتسهيل جميع الإجراءات المرتبطة بوصول الحجاج وتسلم أمتعتهم ومغادرتهم نحو مدنهم ومناطق إقامتهم.
وتبقى عودة حجاج بيت الله الحرام من اللحظات المميزة التي تعيشها الأسر المغربية كل سنة، لما تحمله من مشاعر الفرح والامتنان بعد إتمام هذه الشعيرة العظيمة، في مشهد يجسد عمق الارتباط الديني والروحي للمغاربة بهذه الفريضة المباركة .

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »