وجدةجهة الشرق… حصيلة 20 سنة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ورؤية استراتيجية للمستقبل

اورو مغرب27 نوفمبر 2025آخر تحديث :
وجدةجهة الشرق… حصيلة 20 سنة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ورؤية استراتيجية للمستقبل

اورو مغرب منير حموتي

في سياق دينامية التنمية التي تشهدها جهة الشرق، احتضن مقر عمالة إقليم تاوريرت صباح الخميس 27 نونبر الجاري، أشغال اجتماع اللجنة الجهوية للتنمية البشرية، برئاسة والي الجهة وعامل عمالة وجدة أنجاد، السيد امحمد عطفاوي. وحضر هذا اللقاء، الذي يأتي لترصيد الجهود وتعزيز الحكامة في تنزيل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كل من محمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق، وعمال أقاليم الجهة، والكتاب العامون للعمالات، إلى جانب رؤساء المصالح اللاممركزة ورؤساء المجالس الإقليمية وأعضاء اللجنة الجهوية للتنمية البشرية. ويهدف الاجتماع إلى تقييم منجزات المرحلة الحالية واستشراف الخطوات الكفيلة بدعم التنمية الشاملة وتحسين مؤشرات العيش لفائدة ساكنة جهة الشرق.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد والي جهة الشرق ورئيس اللجنة الجهوية للتنمية البشرية أن هذا الاجتماع يشكّل محطة لتقييم حجم التحوّلات العميقة التي عرفتها المنظومة التنموية، بفضل هذا الورش الملكي الطموح الذي أعاد رسم معالم مقاربة العدالة الاجتماعية، وأسهم في ميلاد جيل جديد من السياسات العمومية المرتكزة على الاستثمار في الرأسمال البشري، ترسيخ العدالة المجالية، وتعزيز ثقافة المبادرة والتمكين الاقتصادي.

وأوضح أن الجيل الجديد من البرامج الترابية المندمجة، الذي يجري بلورته انسجامًا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، واضعا المواطن في صلب أولوياته، سيشكل من خلال التقاء وتكامل هذه البرامج مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قيمة مضافة نوعية، تسهم في تحسين ظروف عيش الساكنة عبر توسيع آفاق التشغيل والارتقاء بجودة الخدمات الاجتماعية الأساسية.

وخلال الاجتماع ذاته، جرى استعراض حصيلة عشرين سنة من مسار التنمية البشرية على صعيد الجهة (2005 – 2025)، وهو مسار أثمر إنجاز ما يقارب 11 ألف مشروع بكلفة إجمالية فاقت 6 مليارات درهم. وقد شكّلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة أساسية في هذا المسار، بعدما أسهمت بما يفوق 63٪ من حجم الاستثمارات المبرمجة.

وأكدت حفيظة الهندوز، رئيسة قسم التنسيق الجهوي للتنمية البشرية بولاية جهة الشرق، خلال عرضها لحصيلة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم السنة الحالية، في اجتماع اللجنة الجهوية للتنمية البشرية، أن حجم الاستثمارات المعبّأ لهذه المشاريع تجاوز 186 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بنسبة 76٪.

وأوضحت أن هذه المشاريع تتوزع على 227 مشروعا تم الانتهاء من إنجازها بشكل كامل، من بينها 201 مشروع دخل مرحلة التشغيل، إلى جانب 529 مشروعًا آخر يوجد في مراحل متقدمة من التنفيذ.

وتأتي هذه المبادرات في إطار تدخلات متعددة المحاور تشمل تأهيل وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز النسيج الاقتصادي المحلي عبر دعم الأنشطة المدرة للدخل، إضافة إلى تقوية آليات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشة، بما يرسخ مبادئ العدالة الاجتماعية ويحد من مظاهر الهشاشة داخل الجهة.

وتغطي هذه المشاريع مختلف أقاليم الجهة، حيث توزعت على النحو التالي: عمالة وجدة أنجاد: 137 مشروعًا، إقليم بركان: 81 مشروعًا، إقليم تاوريرت: 90 مشروعًا، إقليم جرادة: 50 مشروعًا، إقليم جرسيف: 98 مشروعًا، إقليم الدريوش: 108 مشاريع، إقليم فجيج: 97 مشروعًا، إقليم الناظور: 108 مشاريع.

وختمت السيدة الهندوز بالتأكيد على أن المرحلة الثالثة من المبادرة ليست مجرد برنامج تنموي، بل رؤية استراتيجية جعلت الإنسان في قلب العمل التنموي. فالتركيز على صحة الأم والطفل، تعليم الطفولة المبكرة، وتمكين الشباب والنساء، خصوصًا في المناطق القروية، يعكس التزامًا جادًا بمستقبل أكثر إشراقًا. ومع مواصلة تنفيذ هذه البرامج، تتبلور آمال ملموسة بتحقيق أثر إيجابي طويل الأمد، يعزز مكتسبات المرحلتين السابقتين ويضع المجتمع على مسار التنمية المستدامة.

 

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »