إقليم الناظور: “SRM الشرق” في قلب عاصفة حقوقية بسبب “الإقصاء الممنهج” للمقاولات المحلية

اورو مغرب18 فبراير 2026آخر تحديث :
إقليم الناظور: “SRM الشرق” في قلب عاصفة حقوقية بسبب “الإقصاء الممنهج” للمقاولات المحلية

اورو مغرب

تواجه “الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق” (SRM) انتقادات حادة واتهامات مباشرة بتبني سياسة “إقصائية” تستهدف المقاولات الصغرى والمتوسطة بإقليم الناظور، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة قد تعصف بالسلم الاجتماعي بالمنطقة.

في بيان شديد اللهجة، كشفت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (فرع أزغنغان) عما وصفته بـ”المسار الضبابي” الذي يطبع صفقات الشركة الجهوية ، وأكدت الهيئة الحقوقية أن الصفقات ذات الأرقام (10002394 و 10002536)، المتعلقة بقطع التيار وقراءة العدادات وتوزيع الفواتير، شهدت إقصاءً جماعياً للمقاولات المحلية مقابل تكريس هيمنة شركات بعينها.

وهذا نص البيان كما توصلنا به في جريدة اورو مغرب

بيان استنكاري

حول سياسة “الإقصاء الممنهج” للمقاولة المحلية واليد العاملة بإقليم الناظور من طرف شركة “SRM الشرق”

تتابع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع أزغنغان بأسف شديد المسار الضبابي الذي يطبع صفقات “الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق” (SRM)، والذي أسفر مؤخراً عن إقصاء جماعي للمقاولات المحلية الصغرى والمتوسطة جداً بإقليم الناظور وجهة الشرق عموماً، مقابل تكريس هيمنة شركات محددة على صفقات حيوية (قراءة العدادات، توزيع الفواتير، وقطع التيار).

أولاً: خرق القانون وضرب مبدأ تكافؤ الفرص

إن إقصاء المقاولات المحلية تحت مسميات غير مفهومة في الصفقات ذات الأرقام (10002394 و 10002536) يعد التفافاً صريحاً على روح القوانين الوطنية، وتحديداً:

* المادة 148 من المرسوم رقم 2-22-431: التي تفرض تخصيص حصة 30% من القيمة التقديرية للصفقات لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاول الذاتي.
* المادة 149: التي تلزم بمنح الأولوية لليد العاملة المحلية ، وهو ما تم تجاهله كلياً في صفقات الإقليم.

ثانياً: رصد “الاحتكار” وهدر المال العام

بناءً على المعطيات الميدانية المتوفرة، سجلت العصبة ما يلي:

1. الاستحواذ الشامل: مَنْح صفقات الإقليم لشركة “COMPANY GENERALE DE TRAVAUX ET SERVICE” بمبالغ ضخمة؛ حيث حازت في الصفقة (10002394/الحصة 1) على مبلغ 5,892,110.57 درهم، وفي الصفقة (10002536/الحصة 2) على مبلغ 1,415,760.00 درهم.
2. المفارقة المالية: المقاولات المحلية المقصاة كانت تقدم خدماتها تاريخياً بفعالية اقتصادية أكبر وبتكلفة أقل، مما يطرح تساؤلات حقيقية حول معايير “العرض الأفضل” والحكامة المالية.

ثالثاً: التداعيات الاجتماعية الخطيرة

تحذر العصبة من أن هذا النهج الإقصائي سيؤدي حتماً إلى:

* تهديد السلم الاجتماعي: عبر تشريد العمال من أبناء المنطقة الذين اشتغلوا في هذه الخدمات لسنوات.
* تفاقم البطالة: دفع المقاولات المحلية نحو الإفلاس والمتابعات القضائية، نتيجة عدم صرف مستحقاتها العالقة بذمة الشركة الجهوية.

إن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع أزغنغان، إيماناً منها بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، تطالب بـ:

1. إيقاف تنفيذ نتائج الصفقات المذكورة، وفتح تحقيق مستقل في معايير الانتقاء.
2. التفعيل الحقيقي للمادة 24 من عقد التدبير المفوض لحماية حقوق المستخدمين السابقين.
3. دعوة المجلس الأعلى للحسابات للتدقيق في كيفية تدبير هذه الصفقات وضمان عدم تبديد المال العام.
4. تدخل السلطات الإقليمية والجهوية العاجل لإنصاف المتضررين وحماية السلم الاجتماعي.
5. تفعيل المحاسبة تجاه المسؤولين عن صياغة دفاتر تحملات “على المقاس” تخدم الاحتكار.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »