اورو مغرب منير حموتي
في خطوة احتجاجية تعكس تصاعد حالة الاحتقان في صفوف طلبة وخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة نظمت التنسيقية الوطنية لطلبة، خريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بجهة الشرق مساء الاثنين 24 غشت 2026، وقفة احتجاجية مرفوقة باعتصام أمام المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الشرق للمطالبة بإيجاد حلول عملية وعاجلة لملفهم المطلبي.
وتأتي هذه الخطوة بحسب تصريحات المحتجين في سياق مواصلة معركتهم النضالية للمطالبة بالتعويض عن التداريب الميدانية والاستشفائية إلى جانب المطالبة بالحق في الشغل، في ظل ما يعتبرونه محدودية في المناصب المالية المخصصة للممرضين وتقنيي الصحة رغم الخصاص المسجل في الموارد البشرية داخل القطاع.
وقال مرزوق الطيبي خريج المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة شعبة ممرض متقن تخصص أمراض الكلى وتصفية الدم، إن الوقفة تندرج ضمن مواصلة ما وصفه بـالمعركة النضالية ضد سياسة التماطل والآذان الصماء تجاه مطالب الخريجين.
وأضاف الطيبي أن المحتجين يطالبون بحقهم في التعويض عن التداريب الميدانية، فضلا عن حقهم في الشغل، مشيرا إلى أن الاحتجاج أمام المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الشرق تواصل من خلال اعتصام ومبيت ليلي، في رسالة قال إنها تعكس إصرار الخريجين على مواصلة تحركاتهم إلى حين التوصل إلى حلول تستجيب لمطالبهم.
وانتقد المتحدث محدودية المناصب المالية المخصصة للممرضين وتقنيي الصحة، على المستويين الوطني والجهوي، في وقت يشهد فيه القطاع بحسب تعبيره خصاصا كبيرا في الموارد البشرية، بينما يوجد آلاف الخريجين في وضعية بطالة على الصعيد الوطني، ونحو 660 خريجا على مستوى جهة الشرق.
واعتبر الطيبي أن استمرار هذه الوضعية يطرح من وجهة نظر المحتجين أسئلة بشأن مدى انسجام تدبير الموارد البشرية مع متطلبات إصلاح المنظومة الصحية، مشددا على أن لا إصلاح للمنظومة الصحية من دون موارد بشرية كافية وأن بلوغ حكامة صحية حقيقية يمر عبر الاستثمار في الممرضين وتقنيي الصحة باعتبارهم من الركائز الأساسية للمنظومة الصحية.
من جهتها أكدت يسرا الطالبة بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، شعبة الصحة النفسية والعقلية أن مشاركة الطلبة في الوقفة تأتي للتعبير عن مطالبهم والدفاع عنها، وفي مقدمتها مطلب التعويض عن فترات التدريب الاستشفائي.
وأشارت أن الطالب الممرض يقضي ثلاث سنوات في التكوين، يخوض خلالها تداريب ميدانية داخل المؤسسات الصحية لساعات طويلة ويساهم بحسب قولها، في سد جزء من الخصاص المسجل في الموارد البشرية، دون الاستفادة من تعويض يوازي، ولو جزئيا المصاريف اليومية التي يتحملها خلال فترة التدريب.
وأضافت أن معاناة الطلبة لا تنتهي بانتهاء سنوات التكوين، إذ يجد الخريج نفسه أمام تحدي البطالة في ظل محدودية المناصب المالية، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يمثل شكلاً من أشكال التهميش الذي يرفضه الطلبة والخريجون.
وشددت يسرا على أن مطالب المحتجين واضحة ومشروعة، داعية الجهات المسؤولة إلى التفاعل معها بجدية وإيجاد حلول من شأنها إنصاف الطلبة والخريجين وصون كرامتهم، مؤكدة أن المطالب المرفوعة لا تتجاوز، بحسب تعبيرها، حقوقاً عادلة تتناسب مع حجم الجهد والتضحيات التي يبذلها الطلبة خلال مسارهم التكويني
ويؤكد المحتجون أن مواصلة الاحتجاج تأتي في ظل انتظار تفاعل عملي مع ملفهم المطلبي معتبرين أن معالجة وضعية الطلبة والخريجين لا ينبغي أن تقتصر على التدبير الظرفي بل تستدعي بحسب تصريحاتهم، رؤية واضحة تضمن تثمين التكوين والاعتراف بمجهودات المتدربين، وفتح آفاق مهنية أمام خريجي التمريض وتقنيات الصحة.






































































عذراً التعليقات مغلقة