سكان حي لازاري يطالبون بتأهيل السوق ووضع حد للفوضى

اورو مغرب30 ديسمبر 2025آخر تحديث :
سكان حي لازاري يطالبون بتأهيل السوق ووضع حد للفوضى

اورو مغرب منير حموتي

في قلب حي لازاري الشعبي بمدينة وجدة، يعيش السكان المجاورون لما يُعرف بسوق لازاري وضعا بات يؤرق حياتهم اليومية، في ظل فوضى الباعة العشوائيين، وتدهور بيئي وصحي خطير، زاد من حدّته مشروع وُلد ميتا بعد أن توقف في منتصف الطريق.

قبل ما يقارب سنة، استبشر سكان الحي خيرا عقب الإعلان عن قرار هدم مستوصف لازاري القديم، في إطار مشروع يروم تحويل فضائه إلى سوق تجاري منظم، مخصص لبائعي السمك والدجاج، وفق مواصفات تراعي الشروط الصحية، من قنوات للصرف الصحي، ونقاط للماء، وتجهيز اماكن ملائمة.للباعة وقد قدم المشروع آنذاك كحل جذري لفوضى الأسواق، وتنزيلا لبرنامج عمل يهدف إلى تنظيم الحركة التجارية بمختلف أحياء المدينة.

غير أن هذه الامال سرعان ما تلاشت، بعدما تم إنجاز عملية الهدم بسرعة لافتة، دون أن تواكبها أي أشغال فعلية لتهيئة الفضاء أو تتبع لمراحل إنجاز المشروع. ومع مرور الوقت، تحول المكان إلى فضاء مهجور، استغلته فئات من المتشردين
والمنحرفين، ليصبح نقطة سوداء تهدد أمن وسلامة الساكنة، بدل أن يشكل فضاءً تجاريا منظما كما كان مخططا له.

تتفاقم معاناة سكان حي لازاري، خاصة خلال أيام انعقاد السوق الأسبوعي (الثلاثاء، الأربعاء، السبت، والأحد)، حيث يتحول محيط سوق الخضر والفواكه إلى بؤرة حقيقية للفوضى والعشوائية. فباعة السمك والدجاج، إلى جانب باعة الخضر، يحتلون الأرصفة والطرقات بشكل كامل، بل يمتد احتلالهم إلى محيط المركز الصحي، ما يعرقل حركة السير ويمنع السكان من ولوج منازلهم، سواء مشيا على الأقدام أو عبر سياراتهم.

وقد تحولت الأرصفة والطرق المجاورة للسوق إلى فضاءات محتلة بالكامل من طرف الباعة الجائلين، في ظل غياب تام للتنظيم والمراقبة ولم تعد هذه الفوضى تقتصر على تشويه المشهد الحضري، بل أصبحت سببا في شلل حركة المرور وارتفاع منسوب الاحتقان بين الساكنة والباعة، في ظل غياب حلول واقعية تضمن حق الجميع في الاستغلال المنظم والعيش الكريم.
المشروع الذي كان من المفترض أن يخفف العبء عن الحي، انتهى إلى تعميق الأزمة. فهدم المستوصف القديم دون استكمال مشروع التأهيل خلّف فراغا عمرانيا وأمنيا، وضاعف الأضرار التي كان يعاني منها الحي قبل الهدم، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير المشروع المعلن والجهة المسؤولة عن توقفه، ومدى جدية تنزيل برامج التنظيم الحضري على أرض الواقع.

وفي ظل هذه الوضعية يبقى مطلب سكان حي لازاري واضحا، والمتمثل في الإسراع بتأهيل السوق لاحتضان الباعة الجائلين وإبعادهم عن محيط المسجد وأرصفة المنازل، قصد العيش في حي نظيف آمن، ومنظم ووضع حد للفوضى، واستكمال المشروع المتعثر بما يخدم مصلحة الساكنة ويحفظ كرامتهم.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »