خرجات بنعلي غير المحسوبة بقلم البكراوي المصطفى

HASSAN MISSBAH
اقلام حرة
HASSAN MISSBAH20 سبتمبر 2021آخر تحديث : منذ شهرين
خرجات بنعلي غير المحسوبة بقلم البكراوي المصطفى

مباشرة بعد انتخابه رئيسا رسميا للولايات المتحدة الأمريكية أعلن الرئيس المنتخب جو بايدن عن خطته للتحفيز الإقتصادي و التي وافق عليها مجلس الشيوخ بأريحية تامة . الخطة رصد لها مبلغ  1.9 تريليون دولار وزعت على شكل مدفوعات مباشرة للأميركيين مواطنين و أجانب على حد السواء ، كما تتضمن تمديد إعانات البطالة وتمويلات ضخمة للولايات، ومساعدات للمدارس من أجل إعادة فتح أبوابها.
أما لدينا نحن و في الوقت الذي لا زالت فيه أبواب مدارسنا موصدة في وجه أطفالنا و حمى نتائج الإنتخابات ترخي بتداعياتها على المجتمع و خصوصا شرائحه الهشة التي تنتظر الموعود من العهود أكثر مما تنتظر القطر من الله المعبود . طلع علينا عبد من عباد الله يبشرنا بالانتقال الخارق و المبهر لمملكتنا  من دولة إسلامية إلى دولة ليبرالية بعد فوز حزب الحمامة التي أبت أن تغرد على غصن زيتونة حزبه لوهنه و ضعف شوكته  فلم يجد من كلام يغازلها بها سوى مباركة توجهاتها و التودد إليها وبعدها حلقت و تركته يدفع ثمن عصارة زيتونه.
إن المتتبع البسيط لتصريحات بنعلي يلاحظ جليا أنه أفتى دون مراعاة قواعد الإختصاص و أدلى بأكثر مما طلب منه متناسيا إن جهلا أو تجاهلا أن اللقاء مجرد تشاوري لا تقريري . بل كان متعجلا كي يزف لنا البشرى مفضلا نضاما اقتصاديا مستوردا  على عقيدة فطرية تابتة برمتها و هذا مبلغه من العلم فعليه أن يبدو  تلميذا نجيبا أمام معلمه فمن علمني حرفا صرت له عبدا كما يقال ضاربا بذلك عرض الحائط عقيدة أمة متجدرة في التاريخ لقرون تربطها روابط بيعة   بملوكها عبر مؤسسة إمارة المؤمنين و دستور المملكة الذي ينص في ديباجته بصريح العبارة أن الإسلام هو الدين الرسمي للمملكة.
وقبل الختم و للرد على قول كل قائل قال لا  مقارنة مع وجود الفارق لأنني قارنت بين قرارات  الأمريكان و المغاربة بعد الإنتخابات أقول لنا في تاريخنا الإسلامي قصب السبق في دلك بل و كان دلك دوريا و كل عام مع حلول موعد دفع الزكاة حيت الفائض يصرف للرعية على عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز.

Maglor.fr

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.