اورو مغرب
يشهد إقليم طرفاية جدلا واسعا حول تأخر مشروع إعادة بناء المسجد التاريخي “مولاي رشيد”، والذي يعد صرحا دينيا وثقافيا بارزا، وقد أطلقت الجمعية المغربية “ماتقيش أرضي” فرع طرفاية، صرخة استغاثة تطالب فيها بتسريع وتيرة الأشغال، وتوجيه أصابع الاتهام إلى الجهات المسؤولة عن هذا التأخير.
كدت الجمعية في بيان لها على أهمية مسجد “مولاي رشيد” كمعلم تاريخي يحمل بين طياته جزءا من ذاكرة المدينة، ويرمز إلى فترة الاستعمار الإسباني، وأشارت إلى أن هذا المسجد ليس مجرد مكان للعبادة، بل هو أيضا قبلة للسياح والباحثين المهتمين بالتراث المغربي.
وعبرت الجمعية عن استغرابها من طول مدة التأخير في إنجاز المشروع، رغم تخصيص ميزانية مهمة له، وطالبت بفتح تحقيق شامل لكشف الأسباب الحقيقية وراء هذا التعطل، وتحديد المسؤوليات، كما دعت إلى ضرورة تشكيل لجنة مراقبة تضم ممثلين عن المجتمع المدني لمتابعة سير الأشغال وضمان احترام المعايير المعمارية والتاريخية.
وشددت الجمعية على أهمية التصنيف الرسمي للمسجد كمعلم تاريخي، وذلك لحمايته من أي تشويه أو إهمال، وضمان ترميمه بطريقة تحافظ على أصالته المعمارية، كما دعت إلى ضرورة الالتزام بالخطابات الملكية السامية التي تؤكد على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي والديني للمغرب.
إن قضية تأخر بناء مسجد “مولاي رشيد” بطرفاية تثير العديد من التساؤلات حول جدية الجهات المسؤولة في التعامل مع المشاريع ذات البعد التاريخي والديني، وتؤكد أهمية دور المجتمع المدني في مراقبة تنفيذ هذه المشاريع، وضمان تحقيق مصالح المواطنين.












عذراً التعليقات مغلقة