اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي
احتضنت الكلية متعددة التخصصات بالناظور، صباح اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، أشغال ندوة علمية وطنية نظمها ماستر “المغرب والدراسات الأمنية والاستراتيجية”، تحت عنوان:
“التحولات الجيوسياسية المعاصرة: بين اللايقين وضرورات التكيف الاستراتيجي”، وذلك بحضور ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والطلبة المهتمين بقضايا العلاقات الدولية والتحولات الاستراتيجية التي يشهدها النظام الدولي الراهن.
وعرفت الندوة، التي احتضنتها قاعة الندوات بالكلية، أجواء أكاديمية رصينة، حيث افتتحت أشغالها بجلسة افتتاحية متميزة تولى تسييرها الدكتور عكاشة بن المصطفى، أستاذ التعليم العالي ورئيس شعبة القانون العام بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، الذي أكد في كلمته على أهمية النقاش العلمي والأكاديمي في مقاربة التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يعرفها العالم، وما تفرضه من رهانات جديدة على الدول والفاعلين الدوليين.
كما ألقى السيد عميد الكلية متعددة التخصصات بالناظور كلمة بالمناسبة، أكد فيها أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار الدينامية العلمية والأكاديمية التي تشهدها الكلية، وانفتاحها المتواصل على المبادرات العلمية والندوات الوطنية التي تناقش القضايا الراهنة ذات البعد الاستراتيجي والفكري.
وأشاد السيد العميد بالمجهودات المبذولة من طرف الأطر البيداغوجية والمنظمين لإنجاح هذه التظاهرة العلمية، كما توجه بالشكر إلى الأساتذة الباحثين والطلبة والحضور الكريم على مساهمتهم في إنجاح هذا الموعد الأكاديمي، مثمناً الحضور العلمي الوازن الذي عرفته الندوة، ومؤكداً على الدور المحوري للجامعة في مواكبة التحولات الدولية وإنتاج المعرفة العلمية الرصينة.
من جهته، ألقى الدكتور يوسف عنتار، أستاذ محاضر مؤهل ومنسق ماستر “المغرب والدراسات الأمنية والاستراتيجية”، كلمة افتتاحية أبرز فيها أهمية الموضوع الذي تعالجه الندوة، بالنظر إلى راهنية التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، وما تفرضه من ضرورة تطوير مقاربات استراتيجية قادرة على فهم التحولات الدولية واستشراف تداعياتها المستقبلية.
كما تقدم بالشكر إلى إدارة الكلية والأساتذة المشاركين والطلبة وكل المساهمين في تنظيم هذا اللقاء العلمي، منوهاً بالمجهود الجماعي الذي يبذله ماستر “المغرب والدراسات الأمنية والاستراتيجية” من أجل ترسيخ النقاش الأكاديمي الجاد حول القضايا الدولية والاستراتيجية المعاصرة.
وعرفت الندوة تقديم مجموعة من المداخلات العلمية المتخصصة، حيث قدم الدكتور خالد الشيات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، مداخلة بعنوان:
“مداخل لفهم تحولات الصراع والتقطب الدولي: عالم ما بعد غزوة الحرب الباردة”، تناول فيها التحولات التي طرأت على النظام الدولي بعد نهاية الحرب الباردة، وطبيعة التنافس الدولي الجديد في ظل تعدد الفاعلين الدوليين.
من جهته، تطرق الدكتور نذير البوبكاري، أستاذ محاضر مؤهل ومنسق ماستر الاقتصاد التطبيقي والنمذجة، إلى موضوع:
“التحولات الجيوسياسية وانعكاساتها على التوازنات الماكرو اقتصادية بالمغرب”، حيث أبرز التأثيرات الاقتصادية للتحولات الدولية الراهنة على الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الأزمات العالمية وتقلبات الأسواق الدولية.
أما الدكتور فؤاد فراحوي، أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق بوجدة، فقد ناقش موضوع:
“السياسة الخارجية المغربية والأفق الآسيوي”، مسلطاً الضوء على التحولات التي تعرفها الدبلوماسية المغربية وانفتاحها المتزايد على الفضاء الآسيوي في إطار تنويع الشراكات الاستراتيجية للمملكة.
كما قدمت الدكتورة عزيزة الغذاني، أستاذة محاضرة مؤهلة بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، مداخلة حول:
“التحولات الجيوسياسية وانعكاساتها على الدولة”، تطرقت فيها إلى تأثير التحولات الدولية على مفهوم الدولة ووظائفها التقليدية في ظل العولمة والتحديات الأمنية والاقتصادية الجديدة.
واختتمت أشغال الندوة بمداخلة للدكتور خالد بايموت، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بعنوان:
“الصراع الجيوسياسي الصيني الأمريكي من خلال سردية الهيمنة والفوز المشترك”، حيث ناقش أبعاد التنافس الاستراتيجي بين القوتين العظميين وانعكاساته على النظام الدولي ومستقبل العلاقات الدولية.
وشهدت نهاية الندوة تفاعلاً لافتاً من طرف الحاضرين، من خلال طرح مجموعة من الأسئلة والإشكالات المرتبطة بموضوع التحولات الجيوسياسية الراهنة، وتداعياتها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما أضفى على اللقاء بعداً حوارياً وعلمياً مميزاً، عكس مستوى الاهتمام الكبير الذي تحظى به هذه القضايا داخل الأوساط الأكاديمية والبحثية.
وتأتي هذه المبادرة العلمية في إطار الدينامية الأكاديمية والعلمية التي تشهدها الكلية متعددة التخصصات بالناظور، وسعيها المتواصل إلى تعزيز البحث العلمي والانفتاح على القضايا الدولية الراهنة، بما يرسخ دور الجامعة في مواكبة التحولات العالمية وإنتاج المعرفة الأكاديمية الرصينة.







































































عذراً التعليقات مغلقة